بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 599 من 610

صفحة
[صفحة 416]

فِيهِ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أُوتِيَ الْحُكْمَ وَ الْفَهْمَ صَبِيّاً بَيْنَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ كَانَ يَحْيَى(ع)أَعْبَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَزْهَدَهُمْ وَ مُحَمَّدٌ أَزْهَدَ الْخَلَائِقِ وَ أَعْبَدَهُمْ حَتَّى قِيلَ‏ طه ما أَنْزَلْنا (1) حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ‏


وَ إِنْ كَانَ يَحْيَى بَكَتْ عَيْنُهُ‏* * * صَغِيراً وَ طَهَّرَهُ فِي الصَّبَا


فَإِنَّ النَّبِيَّ بَكَى قَائِماً* * * حَزِيناً عَلَى الرِّجْلِ خَوْفَ الرَّجَا


فَنَادَاهُ أَنْ طه‏ (2)أَبَا قَاسِمٍ‏* * * وَ لَا تَشْقَ بِالْوَحْيِ لَمَّا أَتَى‏


عِيسَى(ع)وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ‏ (3) وَ نَبِيُّنَا(ص)أَتَاهُ مُعَاذُ بْنُ عفرا (4) [عَفْرَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ وَ قَالُوا لِلزَّوْجَةِ إِنَّ بِجَنْبِي بَيَاضاً فَكَرِهَتْ أَنْ تُزَفَّ إِلَيَّ فَقَالَ اكْشِفْ لِي عَنْ جَنْبِكَ فَكَشَفَ لَهُ عَنْ جَنْبِهِ فَمَسَحَهُ بِعُودٍ فَذَهَبَ مَا بِهِ مِنَ الْبَرَصِ وَ لَقَدْ أَتَاهُ مِنْ جُهَيْنَةَ أَجْذَمُ يَتَقَطَّعُ مِنَ الْجُذَامِ فَشَكَا إِلَيْهِ فَأَخَذَ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ امْسَحْ بِهِ جَسَدَكَ فَفَعَلَ فَبَرَأَ وَ أَبْرَأَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ (5) وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حِيَاضِ الْمَوْتِ كُلَّمَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ وَقَعَ عَلَيْهِ التَّثَاؤُبُ‏ (6) فَقَامَ وَ قُمْنَا مَعَهُ فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ قَالَ لَهُ جَانِبْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَلِيَّ اللَّهِ فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَجَانَبَهُ الشَّيْطَانُ فَقَامَ صَحِيحاً وَ أَتَاهُ رَجُلٌ وَ بِهِ أُدْرَةٌ (7) عَظِيمَةٌ فَقَالَ هَذِهِ الْأُدْرَةُ تَمْنَعُنِي مِنَ التَّطْهِيرِ وَ الْوُضُوءِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَبَرَكَ فِيهِ وَ دَعَاهُ وَ تَفَلَ فِيهِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُفِيضَ عَلَيْهِ‏ (8) فَفَعَلَ الرَّجُلُ وَ أَغْفَى إِغْفَاءَةً وَ انْتَبَهَ فَإِذَا هِيَ قَدْ تَقَلَّصَتْ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا


____________


(1) طه: 1.

(2) في المصدر: فناداه طه.

(3) آل عمران: 49.

(4) هكذا في النسخة، و الصحيح: عفراء بالمد، و الرجل هو معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاريّ النجارى.

(5) السلعة: خراج في البدن أو زيادة فيه كالغدة بين الجلد و اللحم.

(6) تثاءب: أصابه كسل و فترة كفترة النعاس.

(7) في النهاية: الادرة بالضم: نفخة في الخصية.

(8) أي يفرغه عليه.

التالي ص 599/610 — الأصلية 416 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...