بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 75 من 610

صفحة
[صفحة 61]

أزكى من المسك الأذفر و لفظه أعذب من الشهد و أخير أشهدك يا خديجة أني أحبه قالت يا عم أراك كلما قلت لك صف لي عيبه وصفت لي حسنه قال يا ابنتي و هل أنا أقدر على وصف خيره ثم أنشأ يقول‏


لقد علمت كل القبائل و الملإ.* * * بأن حبيب الله أطهرهم قلبا.


و أصدق من في الأرض قولا و موعدا.* * * و أفضل خلق الله كلهم قربا.


فقالت يا ورقة إن أكثر الناس يثلبونه قال ثلبهم له إنه فقير قالت يا عم أ ما سمعت قول الشاعر


إذا سلمت رءوس الرجال من الأذى‏* * * فما المال إلا مثل قلم الأظافر


و لكن يا عم إذا كان ماله قليلا فمالي كثير و إني يا عم محبة له على كل حال فقال لها إذن و الله تسعدين و ترشدين و تحضين‏ (1)بنبي كريم فقالت يا عم أنا الذي خطبته لنفسي فقال لها ورقة و ما الذي تعطيني و أنا أزوجك في هذه الليلة بمحمد فقالت يا عم و هل لي شي‏ء دونك أم يخفى عليك و هذه ذخائري بين يديك و منزلي لك و أنا كما قال القائل شعرا


إذا تحققتم ما عند صاحبكم.* * * من الغرام فذاك العذر يكفيه.


أنتم سكنتم بقلبي فهو منزلكم.* * * و صاحب البيت أدرى بالذي فيه.


ثم قال ورقة يا خديجة لست أريد شيئا من حطام الدنيا و إنما أريد أن تشفعي لي عند محمد(ص)يوم القيامة و اعلمي يا خديجة أن بين أيدينا حساب [حسابا و كتاب [كتابا و عقاب [عقابا و عذاب‏ (2) [عذابا و لا ينجو إلا من تبع محمدا و صدق برسالته فيا ويل من زحزح‏ (3)عن الجنة و أدخل النار فلما سمعت خديجة كلامه قالت يا عم لك عندي ما طلبت فخرج ورقة و


____________


(1) تحظين خ ل قلت: هكذا في الأصل، و الصحيح إمّا الثاني أو ما في المصدر و هو هكذا:

و تقربين من نبى كريم، و زاد في المصدر: و رسول عظيم، و إنّه يا خديجة نبى هذه الأمة، فقالت:


يا عم و اللّه انى احبه، و أنا الذي أمرته أن يخطبنى، فالآن أنا الذي أمرته و أبى ابعده، قال ورقة: و هو ان أبيك، يا خديجة ما الذي تعطينى حتّى ازوجك.


(2) هكذا في الأصل و المصدر بالرفع.

(3) زحزحه: باعده أو أزاله عنه فتباعد فتنحى.

التالي ص 75/610 — الأصلية 61 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...