تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 856 من 1215
صفحة
- و قال(ص)إن كل بني بنت ينسبون إلى أبيهم إلا أولاد فاطمة فإني أنا أبوهم.
و قيل أراد بقوله رِجالِكُمْ البالغين من رجال ذلك الوقت و لم يكن أحد من أبنائه رجلا في ذلك الوقت وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ أي و لكن كان رسول الله لا يترك ما أباحه الله تعالى بقول الجهال و قيل إن الوجه في اتصاله بما قبله أنه أراد سبحانه ليس يلزم طاعته(ص)و تعظيمه لمكان النسب بينه و بينكم و لمكان الأبوة بل إنما يجب ذلك عليكم لمكان النبوة وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ أي و آخر النبيين ختمت النبوة به فشريعته باقية إلى يوم الدين. (3)
و في قوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً على أمتك فيما يفعلونه من طاعة و معصية و إيمان و كفر لتشهد لهم و عليهم يوم القيامة وَ مُبَشِّراً لمن أطاعني و أطاعك بالجنة وَ نَذِيراً لمن عصاني و عصاك بالنار وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ و الإقرار بوحدانيته (4) و امتثال أوامره و نواهيه بِإِذْنِهِ أي بعلمه و أمره وَ سِراجاً مُنِيراً يهتدى بك في الدين كما يهتدى بالسراج و المنير الذي يصدر النور من جهته إما بفعله و إما لأنه سبب له فالقمر منير و السراج منير بهذا المعنى و الله منير السماوات و الأرض و قيل عنى بالسراج المنير القرآن و التقدير ذا سراج. (5)