بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 96 من 610

صفحة
[صفحة 78]

بِخَمْسِ سِنِينَ وَ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ‏ (1) وَ رُوِيَ أَنَّهَا وُلِدَتْ(ع)فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ص.


: فِي الْمَنَاقِبِ، رُوِيَ‏ أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)وُلِدَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ بَعْدَ الأسرى [الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ(ع)وَ لَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَ قِيلَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً بَعْدَ الْهِجْرَةِ (2) وَ كَانَ بَيْنَ وِلَادَتِهَا الْحَسَنَ وَ بَيْنَ حَمْلِهَا بِالْحُسَيْنِ (عليه السلام) خَمْسُونَ يَوْماً.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّهَا وُلِدَتْ خَمْسَ سِنِينَ قَبْلَ ظُهُورِ الرِّسَالَةِ (3) وَ نُزُولِ الْوَحْيِ وَ قِيلَ بَيْنَا النَّبِيُّ(ص)جَالِسٌ بِالْأَبْطَحِ وَ مَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ الضَّحْضَاحِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي صُورَتِهِ الْعُظْمَى قَدْ نَشَرَ أَجْنِحَتَهُ حَتَّى أَخَذَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَنَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ عَنْ خَدِيجَةَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ كَانَ لَهَا مُحِبّاً وَ بِهَا وَامِقاً (4) قَالَ فَأَقَامَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله) أَرْبَعِينَ يَوْماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ تِلْكَ بَعَثَ إِلَى خَدِيجَةَ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ قَالَ قُلْ لَهَا يَا خَدِيجَةُ لَا تَظُنِّي أَنَّ انْقِطَاعِي عَنْكِ [هِجْرَةٌ وَ لَا قِلًى‏ (5) وَ لَكِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِذَلِكَ لتنفذ [لِيُنْفِذَ أَمْرَهُ فَلَا تَظُنِّي يَا خَدِيجَةُ إِلَّا خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُبَاهِي بِكِ كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مِرَاراً فَإِذَا جَنَّكِ اللَّيْلُ فَأَجِيفِي‏ (6) الْبَابَ وَ خُذِي مَضْجَعَكِ مِنْ فِرَاشِكِ فَإِنِّي فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ فَجَعَلَتْ خَدِيجَةُ تَحْزَنُ فِي‏


____________


(1) قد عرفت سابقا ان بناء البيت كان قبل مبعثه (صلى الله عليه و آله). نعم ذكر ذلك أيضا ابن الخشاب في كتابه.

(2) أي و قيل: ولدت الحسن بعد الهجرة، و لها إحدى عشرة سنة.

(3) ذلك قول العامّة، و سيأتي الخلاف في دلالتها و بيان أقوى الأقوال في باب ولادتها في المجلد العاشر على ترتيب المصنّف.

(4) الوامق: المحب.

(5) هجرة و لا قلى خ ل، أقول: أى و لا غضب.

(6) قال الجوهريّ: أجفت الباب: رددته. منه (رحمه الله).

التالي ص 96/610 — الأصلية 78 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...