تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 98 من 1215
صفحة
الله فضل أحمدا و اختاره.* * * و لقد أذل عدوه ثم احتقر.
فأجابه حمزة رضي الله عنه يقول
ما نالت الحساد فيك مرادهم.* * * طلبوا نقوص الحال منك فزادا.
كادوا و ما خافوا عواقب كيدهم.* * * و الكيد مرجعه على من كادا.
ما كل من طلب السعادة نالها.* * * بمكيدة أو أن يروم عنادا.
يا حاسدين محمدا يا ويلكم.* * * حسدا تمزق منكم الأكبادا.
الله فضل أحمدا و اختاره.* * * و لسوف يملكه الورى و بلادا.
(1)و ليملأن الأرض من إيمانه.* * * و ليهدين عن الغوى (2) من حادا.
قال فشكرهم النبي(ص)على ذلك و ساروا جميعا و نزلوا واديا كانوا يتعاهدون فيه الماء قديما فلم يجدوا فيه شيئا من الماء فشمر النبي(ص)عن ذراعيه و غمس كفيه في الرمل و رمق السماء (3)و هو يحرك شفتيه فنبع الماء من بين أصابعه تيارا (4)و جرى على وجه الأرض أنهارا فقال العباس أمسك يا ابن أخي حذرا من الماء أن يغرق أموالنا ثم شربوا (5)و ملئوا قربهم و سقوا دوابهم فقال النبي(ص)لميسرة لعل عندك شيئا من التمر فأحضره و كان يأكل التمر و يغرس النوى في الأرض (6)فقال له العباس لم تفعل ذلك يا ابن أخي قال يا عم أريد أن أغرسها نخلا قال و متى تطعم (7)