بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 426

[صفحة 117]

ظاهرا و أما النسيان فأخبر(ص)عن اعتقاده و أنه لم ينس في ظنه فكأنه قصد بهذا الخبر عن ظنه.


و منها أن قوله لم أنس راجع إلى السلم أي إني سلمت قصدا و سهوت عن العدد.


و منها أن المراد لم يجتمع القصر و النسيان بل كان أحدهما و مفهوم اللفظ خلافه.


و منها أن المراد ما نسيت و لكن أنسيت كما ورد في الحديث لست أنسى و لكن أنسى.


و منها أنه نفى النسيان و هو غفلة و آفة و لكنه سها و السهو إنما هو شغل بال. (1)


و أما ما يتعلق بالجوارح من الأعمال فأجمع المسلمون على عصمة الأنبياء(ع)من الفواحش و الكبائر الموبقات و أما الصغائر فجوزها جماعة من السلف و غيرهم على الأنبياء و ذهب طائفة أخرى إلى الوقف و ذهب طائفة أخرى من المحققين‏ (2) من الفقهاء و المتكلمين إلى عصمتهم من الصغائر أيضا و قال بعض أئمتنا و لا يجب على القولين أن يختلف أنهم معصومون عن تكرار الصغائر و كثرتها إذ يلحقها ذلك بالكبائر و لا في صغيرة أدت إلى إزالة الحشمة و أسقطت المروءة و أوجبت الإزراء و الخساسة فهذا أيضا مما يعصم عنه الأنبياء إجماعا و قد ذهب بعضهم إلى عصمتهم من مواقعة المكروه قصدا. (3)


و قد اختلف في عصمتهم من المعاصي قبل النبوة فمنعها قوم‏ (4) و جوزها آخرون و الصحيح تنزيههم من كل عيب و عصمتهم من كل ما يوجب الريب. (5)


ثم قال هذا حكم ما يكون المخالفة فيه من الأعمال عن قصد و ما يكون بغير قصد و تعمد كالسهو و النسيان في الوظائف الشرعية فأحوال الأنبياء(ع)في ترك المؤاخذة به‏


____________

(1) شرح الشفاء 2: 245- 250.

(2) و ذهبت الطائفة الإماميّة إلى ذلك.

(3) شرح الشفاء 2: 256- 259.

(4) و الشيعة الإماميّة قائلون بعصمتهم عنها أيضا.

(5) شرح الشفاء 2: 264.

التالي الأصلية 117داخلي 117/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...