تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 122 من 426
»»
[صفحة 122]
الأول أن المراد بأن هذا حكم قلبه عند نومه و عينيه في غالب الأوقات و قد يندر منه غير ذلك كما يندر من غيره خلاف عادته و يصحح هذا التأويل قوله في الحديث إن الله قبض أرواحنا و قول بلال فيه ما ألقيت علي نومة مثلها قط و لكن مثل هذا إنما يكون منه لأمر يريد الله من إثبات حكم و تأسيس سنة و إظهار شرع و كما قال في الحديث الآخر و لو شاء الله لأيقظنا و لكن أراد أن يكون لمن بعدكم.
و الثاني أن قلبه لا يستغرقه النوم حتى يكون منه الحدث فيه لما
فإن قيل فلو لا عادته من استغراق النوم لما قال لبلال اكلأ لنا الصبح.
فقيل في الجواب إنه كان من شأنه(ص)التغليس بالصبح و مراعاة أول الفجر لا تصح ممن نامت عينه إذ هو ظاهر يدرك بالجوارح الظاهرة فوكل بلالا بمراعات أوله ليعلم بذلك كما لو شغل بشغل غير النوم عن مراعاته انتهى كلامه. (1)
و لم نتعرض لما فيه من الخطإ و الفساد لظهوره و لنختم هذا الباب بإيراد رسالة وصلت إلينا تنسب إلى الشيخ السديد المفيد أو السيد النقيب الجليل المرتضى (قدّس الله روحهما) و إلى المفيد أنسب و هذه صورة الرسالة بعينها كما وجدتها.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي اصطفى محمدا لرسالته و اختاره على علم للأداء عنه و فضله على كافة خليقته و جعله قدوة في الدين و عصمه من الزلات و برأه من السيئات و حرسه من الشبهات و أكمل له الفضل و رفعه في أعلى الدرجات(ص)الذين بمودتهم تنم الصالحات.
و بعد وقفت أيها الأخ وفقك الله لمياسير الأمور و وقانا و إياك المعسور على ما كتبت به في معنى ما وجدته لبعض مشايخك بسنده إلى الحسن بن محبوب عن الرباطي