بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 173 من 426

[صفحة 173]

لعلمهم بصدق النبي(ص)و كذبهم و كان ذلك دليلا ظاهرا على صحة نبوة نبينا(ص)إذ علم بأن في التوراة ما يدل على كذبهم من غير أن يعلم التوراة (1) و قراءتها (2) قوله تعالى‏ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً‏ قال الطبرسي (رحمه الله) قال مقاتل إن رءوس اليهود مثل كعب بن الأشرف و أبي رافع و أبي ناشر (3) و كنانة و ابن صوريا عمدوا إلى مؤمنيهم كعبد الله بن سلام و أصحابه فأنبوهم‏ (4) على إسلامهم فنزلت‏ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً‏ وعد الله المؤمنين أنهم منصورون و أن أهل الكتاب لا يقدرون عليهم و لا تنالهم من جهتهم مضرة إلا أذى من جهة القول و هو كذبهم على الله و تحريفهم كتاب الله و قيل هو ما كانوا يسمعون المؤمنين من الكلام المؤذي‏ وَ إِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ منهزمين‏ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ‏ أي لا يعانون‏ (5) لكفرهم و في هذه الآية دلالة على صحة نبوة نبينا(ص)لوقوع مخبره على وفق خبره لأن يهود المدينة من بني قريظة و النضير و بني قينقاع و يهود خيبر الذين حاربوا النبي(ص)و المسلمين لم يثبتوا لهم قط و انهزموا و لم ينالوا من المسلمين إلا بالسب و الطعن‏ أَيْنَ ما ثُقِفُوا أي وجدوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ‏ أي بعهد من الله‏ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ و عهد من الناس على وجه الذمة و غيرها من وجوه الأمان. (6)


قوله تعالى‏ عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ‏ أي أطراف الأصابع‏ مِنَ الْغَيْظِ أي من الغضب و الحنق‏ (7) لما يرون من ائتلاف المؤمنين و اجتماع كلمتهم و نصرة الله إياهم. (8)


____________

(1) في المصدر: من غير تعلم التوراة.

(2) مجمع البيان 2: 475.

(3) في المصدر: و أبى ياسر.

(4) أي عنفوهم و لاموهم.

(5) في المصدر: أى لا يعاونون و هو الصحيح.

(6) مجمع البيان 2: 478 و 488.

(7) الحنق: شدة الاغتياظ.

(8) مجمع البيان 2: 493، و فيه بعد ذلك: و هذا مثل و ليس هناك عض كقول الشاعر:

إذا رأونى أطال اللّه غيظهم‏* * * عضوا من الغيظ أطراف الاباهيم‏


و قول أبى طالب: يعضون غيظا خلفنا بالانامل.


التالي الأصلية 173داخلي 173/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...