بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 188 من 426

[صفحة 188]

و ثالثها أنه تحداهم‏ بِسُورَةٍ واحدة.


و رابعها أنه تحداهم‏ بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ‏ (1) و خامسها أن في تلك المراتب الأربعة كان يطلب أن يأتي بالمعارضة رجل يساوي رسول الله(ص)في عدم التلمذ و التعلم ثم في سورة يونس طلب منهم معارضة سورة واحدة من أي إنسان سواه تعلم العلوم أو لم يتعلمها.


و سادسها أن في المراتب المتقدمة تحدى كل واحد من الخلق و في هذه المرتبة تحدى جميعهم و جوز أن يستعين البعض بالبعض في الإتيان بهذه المعارضة كما قال‏ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ (2) و قال في قوله‏ تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ‏ أي من الأخبار التي كانت غائبة عن الخلق ما كنت تعرف هذه القصة أنت و لا قومك.


فإن قيل أ ليس كان قصة نوح مشهورة عند أهل العالم.


قلنا بحسب الإجمال كانت مشهورة و أما التفاصيل المذكورة فما كانت معلومة. (3)


و قال في قوله‏ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ‏ اعلم أن من الناس من زعم أنه لم يظهر معجز في صدق محمد(ص)سوى القرآن لدلالة هذا الكلام عليه و الجواب عنه من وجهين.


الأول لعل المراد منه طلب معجزات سوى التي شاهدوها منه(ص)كحنين الجزع [الجذع و نبوع الماء من بين أصابعه و إشباع الخلق الكثير من الطعام القليل و طلبوا منه معجزات غيرها مثل فلق البحر و قلب العصا ثعبانا. (4)


و الثاني أنه لعل الكفار ذكروا هذا الكلام قبل مشاهدة سائر المعجزات. (5)


____________

(1) في قوله: «فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ» الطور: 34.

(2) مفاتيح الغيب 4: 844- 847.

(3) مفاتيح الغيب 5: 65.

(4) أو طلبوا منه أمورا غير ممكنة كنزول الملائكة عيانا.

(5) مفاتيح الغيب 5: 182.

التالي الأصلية 188داخلي 188/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...