تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 199
»»
[صفحة 199]
و سألت أبا سعيد الخدري عن ذلك فقال التقينا مع رسول الله(ص)و مشركو العرب و التقت الروم فارس فنصرنا الله على مشركي العرب و نصر أهل الكتاب على المجوس ففرحنا بنصر الله إيانا على مشركي العرب و نصر أهل الكتاب على المجوس فذلك قوله وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ و قال سفيان الثوري سمعت أنهم ظهروا يوم بدر و قال مقاتل لما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة و أخبر الله رسوله أن الروم غلبت فارسا [فارس ففرح المؤمنون بذلك و روي أنهم استردوا بيت المقدس و أن ملك الروم مشى إليه شكرا بسطت له الرياحين فمشى عليها و قال الشعبي لم تمض تلك المدة التي عقدها أبو بكر مع أبي بن خلف حتى غلب الروم فارسا [فارس و ربطوا خيولهم بالمدائن و بنوا الرومية فأخذ أبو بكر الخطر (1) من ورثته و جاء به إلى رسول الله(ص)فتصدق به و روي أن أبا بكر لما أراد الهجرة تعلق به أبي و أخذ ابنه عبد الله بن أبي بكر كفيلا فلما أراد أن يخرج أبي إلى حرب أحد تعلق به عبد الله بن أبي بكر و أخذ منه ابنه كفيلا و جرح أبي في أحد و عاد إلى مكة و مات من تلك الجراحة جرحه رسول الله ص
و جاءت الرواية عن النبي(ص)أنه قال لفارس نطحة أو نطحتان (2) ثم لا فارس بعدها أبدا و الروم ذات القرون كلما ذهب قرن خلف قرن هبهب (3) إلى آخر الأبد.
انتهى. (4)
قوله تعالى وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أي أهل الكتابين أو مطلق أهل العلم قوله تعالى اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ قال الطبرسي (رحمه الله) هو أحسن الحديث لفرط فصاحته و لإعجازه و لاشتماله على جميع ما يحتاج إليه المكلف من التنبيه على أدلة التوحيد و العدل و بيان أحكام الشرع و غير ذلك من المواعظ و قصص الأنبياء و الترغيب و الترهيب كِتاباً مُتَشابِهاً يشبه بعضه بعضا و يصدق بعضه بعضا ليس فيه