بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 282 من 426

[صفحة 282]

وَ شَهِدَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوهُ فِي الْأَسْفَارِ (1) وَ بِلُطْفٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاقَهُ إِلَيْهَا وَ وَصَلَ‏ (2) إِلَيْهَا اسْمَهُ لِفَضْلِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ حَتَّى رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ قِيلَ لَهَا إِنَّ مَا فِي بَطْنِكِ سَيِّدٌ فَإِذَا وَلَدْتِهِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّداً فَاشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَاللَّهُ مَحْمُودٌ (3) وَ هَذَا مُحَمَّدٌ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ هَذَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)قَدْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ أَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ أَرْسَلَهُ إِلَى فَرَاعِنَةٍ شَتَّى مِثْلَ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَ شَيْبَةَ وَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَ مُنَبِّهٍ وَ نُبَيْهٍ ابْنَيِ الْحَجَّاجِ وَ إِلَى الْخَمْسَةِ الْمُسْتَهْزِءِينَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيِّ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَ الْحَارِثِ بْنِ الطَّلَاطِلَةِ (4) فَأَرَاهُمُ الْآيَاتِ فِي الْآفَاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ لَقَدِ انْتَقَمَ اللَّهُ لِمُوسَى(ع)مِنْ فِرْعَوْنَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ لَقَدِ انْتَقَمَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لِمُحَمَّدٍ(ص)مِنَ الْفَرَاعِنَةِ فَأَمَّا الْمُسْتَهْزِءُونَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ (5) فَقَتَلَ اللَّهُ خَمْسَتَهُمْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِغَيْرِ قِتْلَةِ صَاحِبِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِنَبْلٍ لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ قَدْ رَاشَهُ وَ وَضَعَهُ فِي الطَّرِيقِ فَأَصَابَهُ شَظِيَّةٌ مِنْهُ فَانْقَطَعَ أَكْحَلُهُ حَتَّى أَدْمَاهُ فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَإِنَّهُ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ لَهُ إِلَى مَوْضِعٍ فَتَدَهْدَهَ‏ (6) تَحْتَهُ حَجَرٌ فَسَقَطَ فَتَقَطَّعَ قِطْعَةً قِطْعَةً فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ


____________

(1) الاسفار جمع السفر بالكسر فالسكون: التوراة.

(2) في المصدر: و أوصل.

(3) في المصدر: فاللّه المحمود.

(4) في المصدر: و الحارث بن أبي الطلالة و كذا فيما يأتي و الموجود في مجمع البيان و السيرة لابن هشام أيضا الحارث بن الطلاطلة مثل المتن و في المحبر و المنمق للبغداديّ الحارث بن قيس بن عدى الكعبى و لعلّ ذلك نسبة الى الأب و الأول الى الام.

(5) الحجر: 95.

(6) أي فتدحرج.

التالي الأصلية 282داخلي 282/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...