بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 285 من 426

[صفحة 285]

إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ اصْطَنَعْتَ إِلَى أَهْلِ الْوَادِي مَعْرُوفاً لَا تَزَالُ تُذْكَرُ بِهِ قَالَ إِنَّهُ كَثِيرُ السُّجُودِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا جَاءَ وَ سَجَدَ أَخَذْتُ حَجَراً فَشَدَخْتُهُ بِهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ صَلَّى وَ أَطَالَ السُّجُودَ فَأَخَذَ أَبُو جَهْلٍ حَجَراً فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَمَّا أَنْ قَرُبَ مِنْهُ أَقْبَلَ فَحْلٌ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاغِراً فَاهُ‏ (1) نَحْوَهُ فَلَمَّا أَنْ رَآهُ أَبُو جَهْلٍ فَزِعَ مِنْهُ وَ ارْتَعَدَتْ يَدُهُ وَ طَرَحَ الْحَجَرَ فَشَدَخَ رِجْلَهُ فَرَجَعَ مُدْمًى مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ يُفِيضُ عَرَقاً فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ‏ (2) قَالَ وَيْحَكُمْ أَعْذِرُونِي فَإِنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ عِنْدِهِ فَحْلٌ فَاغِراً فَاهُ فَكَادَ يَبْلَعُنِي‏ (3) فَرَمَيْتُ بِالْحَجَرِ فَشَدَخْتُ رِجْلِي قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ مُوسَى(ع)قَدْ أُعْطِيَ الْيَدَ الْبَيْضَاءَ فَهَلْ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ شَيْ‏ءٌ مِنْ هَذَا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أُعْطِيَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا إِنَّ نُوراً كَانَ يُضِي‏ءُ عَنْ يَمِينِهِ حَيْثُمَا جَلَسَ وَ عَنْ يَسَارِهِ أَيْنَمَا جَلَسَ وَ كَانَ يَرَاهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ مُوسَى(ع)قَدْ ضُرِبَ لَهُ فِي الْبَحْرِ طَرِيقٌ فَهَلْ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ شَيْ‏ءٌ مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أُعْطِيَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى حُنَيْنٍ فَإِذَا نَحْنُ بِوَادٍ يَشْخُبُ‏ (4) فَقَدَّرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَ الْوَادِي أَمَامَنَا كَمَا قالَ أَصْحابُ مُوسى‏ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ‏ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ لِكُلِّ مُرْسَلٍ دَلَالَةً فَأَرِنِي قُدْرَتَكَ وَ رَكِبَ (صلوات الله عليه و آله) فَعَبَرَتِ الْخَيْلُ لَا تَنْدَى‏ (5) حَوَافِرُهَا وَ الْإِبِلُ لَا تَنْدَى أَخْفَافُهَا


____________

(1) فغرفاه: فتحه.

(2) في المصدر: ما رأيناك كاليوم.

(3) في المصدر و كتاب الاحتجاجات: يبتلعنى.

(4) أي يسيل.

(5) أي لا تبتل.

التالي الأصلية 285داخلي 285/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...