بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 294 من 426

[صفحة 294]

بِهَا فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهَا لِي فِي الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَلَا قُلْتَ اللَّهُمَ‏ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ فَقَالَهَا (1) فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ وَ قَامَ صَحِيحاً وَ خَرَجَ مَعَنَا وَ لَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَجْذَمُ يَتَقَطَّعُ مِنَ الْجُذَامِ فَشَكَا إِلَيْهِ(ص)فَأَخَذَ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ امْسَحْ بِهِ جَسَدَكَ فَفَعَلَ فَبَرَأَ حَتَّى لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَقَدْ أَتَى الْعَرَبِيُ‏ (2) أَبْرَصَ فَتَفَلَ مِنْ فِيهِ عَلَيْهِ فَمَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا صَحِيحاً وَ لَئِنْ زَعَمْتَ أَنَّ عِيسَى(ع)أَبْرَأَ ذَوِي الْعَاهَاتِ مِنْ عَاهَاتِهِمْ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)بَيْنَمَا هُوَ فِي بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حِيَاضِ الْمَوْتِ كُلَّمَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ وَقَعَ عَلَيْهِ التَّثَاؤُبُ فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)وَ قُمْنَا مَعَهُ فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ قَالَ لَهُ جَانِبْ‏ (3) يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَلِيَّ اللَّهِ فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَجَانَبَهُ الشَّيْطَانُ فَقَامَ صَحِيحاً وَ هُوَ مَعَنَا فِي عَسْكَرِنَا وَ لَئِنْ زَعَمْتَ أَنَّ عِيسَى(ع)أَبْرَأَ الْعُمْيَانَ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)قَدْ فَعَلَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ‏ (4) إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ كَانَ رَجُلًا صَبِيحاً فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَصَابَتْهُ طَعْنَةٌ فِي عَيْنِهِ فَبَدَرَتْ‏ (5) حَدَقَتُهُ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَتَى بِهَا النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي الْآنَ تُبْغِضُنِي فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ يَدِهِ ثُمَّ وَضَعَهَا مَكَانَهَا فَلَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ إِلَّا بِفَضْلِ حُسْنِهَا وَ فَضْلِ ضَوْئِهَا عَلَى الْعَيْنِ الْأُخْرَى وَ لَقَدْ جُرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ وَ بَانَتْ يَدُهُ يَوْمَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)لَيْلًا فَمَسَحَ عَلَيْهِ‏ (6) يَدَهُ فَلَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ مِنَ الْيَدِ الْأُخْرَى‏


____________

(1) في المصدر: فقالها الرجل.

(2) أعرابى خ ل، و في المصدر: و لقد اتى النبيّ باعرابى أبرص.

(3) أي باعد عن ولى اللّه و التثاؤب: فتح الفم واسعا مسترخيا من غير قصد او هو التثاوب: رجع المأكول و المشروب بلا ريث.

(4) في المصدر: قد فعل أكبر من ذلك.

(5) في المصدر: فندرت بالنون من ندر الشي‏ء: سقط من جوف شي‏ء فظهر، من موضعه:

زال.


(6) في المصدر: و بانت يده يوم حنين فجاء الى النبيّ (صلى الله عليه و آله) يمسح عليه يده.

أقول: لعل ما في المتن أصوب.


التالي الأصلية 294داخلي 294/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...