بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 300

[صفحة 300]

رَبِّهِ يُنَادَى بِأَقْصَى الصِّينِ وَ الْهِنْدِ وَ التُّرْكِ وَ الْخَزَرِ وَ الصَّقَالِبَةِ وَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْجَنُوبِ وَ الشِّمَالِ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِأَعْلَى صَوْتٍ بِلَا أُجْرَةٍ وَ خَضَعَتِ الْجَبَابِرَةُ لَهَا وَ لَا تَبْقَى لِمَلَكٍ نَوْبَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ‏ (1) وَ عَلَى ذَلِكَ فَسَّرَ الْحَسَنُ وَ مُجَاهِدٌ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ (2) مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُونَ عَلَى الْمَنَائِرِ وَ الْخُطَبَاءُ عَلَى الْمَنَابِرِ قَالَ الشَّاعِرُ


وَ ضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِ‏* * * إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ


وَ مِنْ تَمَامِ قُوَّتِهِ أَنَّهَا تَجْذِبُ الْعَالَمَ مِنْ أَدْنَى الْأَرْضِ وَ أَقْصَى أَطْرَافِهَا فِي كُلِّ عَامٍ إِلَى الْحَجِّ حَتَّى تُخْرِجُ الْعَذْرَاءَ مِنْ خِدْرِهَا وَ الْعَجُوزَ فِي ضَعْفِهَا وَ مَنْ حَضَرَتْهُ وَفَاتُهُ يُوصِي بِأَدَائِهَا وَ قَدْ نَرَى الصَّائِمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَتَلَهَّبُ عَطَشاً حَتَّى يَخُوضُ الْمَاءَ (3) إِلَى حَلْقِهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً وَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ يَسْجُدُونَ خَوْفاً وَ تَضَرُّعاً وَ كَذَلِكَ أَكْثَرُ الشَّرَائِعِ وَ قَدْ تَحَزَّبَ النَّاسُ فِي مَحَبَّتِهِ حَتَّى يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنْتَ لَسْتَ عَلَى دِينِهِ‏ (4).


12- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ صِيدَ سَمَكَةٌ فَوُجِدَ عَلَى إِحْدَى أُذُنَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ عَلَى الْأُخْرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

كِتَابُ شَرَفِ الْمُصْطَفَى‏ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَخْلَةٍ مُنَقَّشَةٍ فَنَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ شَحْمَةِ أُذُنَيْهَا فَإِذَا فِي إِحْدَاهُمَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِلنَّبِيِّ(ص)يَا مُحَمَّدُ إِنَّنِي كُنْتُ وَ أَخٌ لِي خَلْفَ هَذَا الْجَبَلِ نَحْتَطِبُ حَطَباً فَرَأَيْنَا الْجُمُوعَ قَدْ زَحَفَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَقُلْتُ لِأَخِي اقْعُدْ حَتَّى نَنْظُرَ لِمَنْ تَكُونُ الْغَلَبَةُ وَ عَلَى مَنْ تَدُورُ الدَّائِرَةُ (5) فَإِذَا قَدْ كَشَفَ اللَّهُ عَنْ أَبْصَارِنَا فَرَأَيْنَا خُيُولًا قَدْ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَرْجُلُهَا فِي الْأَرْضِ وَ أَعْنَاقُهَا فِي السَّمَاءِ وَ عَلَيْهَا قَوْمٌ‏


____________

(1) النوبة: الدولة.

(2) الشرح: 4.

(3) خاض الماء: دخله.

(4) مناقب آل أبي طالب 1: 110.

(5) يقال: دارت عليهم الدوائر، أي نزلت بهم النوائب و الدواهى.

التالي صفحة 300 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...