تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 57 من 426
»»
[صفحة 57]
لك فحزن رسول الله(ص)حزنا شديدا و خاف من الله خوفا عظيما حتى نزل قوله وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ الآية هذا رواية عامة المفسرين الظاهريين و أما أهل التحقيق فقد قالوا هذه الرواية باطلة موضوعة و احتجوا بالقرآن و السنة و المعقول أما القرآن فوجوه.
أحدها قوله تعالى وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (1) و ثانيها قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ (2) و ثالثها قوله وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (3) فلو أنه قرأ عقيب هذه الآية تلك الغرانيق العلى لكان قد أظهر (4) كذب الله تعالى في الحال و ذلك لا يقول به مسلم.
و رابعها قوله تعالى وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ (5) و كاد معناه قرب أن يكون الأمر كذلك مع أنه لم يحصل.
و خامسها قوله وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ (6) و كلمة لو لا تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره فدل على أن الركون القليل لم يحصل.
و سادسها قوله كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ (7) و سابعها قوله سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (8)