بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 64 من 427

[صفحة 64]

لا نجوز عليهم شيئا من ذلك‏ (1) لأن الله تعالى قد نصبهم حجة و اصطفاهم للرسالة فلا يجوز عليهم ما يطعن في ذلك أو ينفر و مثل ذلك في النفر أعظم من الأمور التي جنبه الله تعالى‏ (2) كنحو الكتابة و الفظاظة و قول الشعر فهذه الوجوه المذكورة في قوله تلك الغرانيق العلى و قد ظهر على القطع كذبها فهذا كله إذا فسرنا التمني بالتلاوة أما إذا فسرناها بالخاطر و تمني القلب فالمعنى أن النبي(ص)متى تمنى بعض ما يتمناه من الأمور وسوس الشيطان إليه بالباطل و يدعوه إلى ما لا ينبغي ثم إن الله تعالى ينسخ ذلك و يبطله و يهديه إلى ترك الالتفات إلى وسوسته ثم اختلفوا في كيفية تلك الوسوسة على وجوه.


أحدها أنه ما يتقرب به إلى المشركين من ذكر آلهتهم‏ (3) قالوا إنه(ص)كان يحب أن يتألفهم و كان يتردد (4) ذلك في نفسه فعند ما لحقه النعاس زاد تلك الزيادة من حيث كانت في نفسه و هذا أيضا خروج عن الدين و بيانه ما تقدم.


و ثانيها ما قال مجاهد من أنه(ص)كان يتمنى إنزال الوحي عليه على سرعة دون تأخير فنسخ الله ذلك بأن عرفه أن إنزال ذلك بحسب المصالح في الحوادث و النوازل و غيرها.


و ثالثها يحتمل أنه(ص)عند نزول الوحي كان يتفكر في تأويله إذا كان محتملا (5) فيلقي الشيطان في جملته ما لم يرده فبين تعالى أنه ينسخ ذلك بالإبطال و يحكم ما أراده بأدلته و آياته.


و رابعها معنى الآية إذا تمنى أراد فعلا تقربا إلى الله‏ (6) ألقى الشيطان في ذكره‏ (7)


____________

(1) في المصدر: أن لا يجوز عليهم شي‏ء من ذلك.

(2) في المصدر: حثه اللّه تعالى على تركها.

(3) في المصدر: من ذكر آلهتهم بالثناء.

(4) في المصدر: كان يردد ذلك.

(5) في المصدر: إذا كان مجملا.

(6) في المصدر: مقربا إلى اللّه.

(7) فكرته خ ل و في المصدر: فكره.

التالي صفحة 64 من 427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...