بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 86 من 426

[صفحة 86]

اللَّاتِ وَ الْعُزَّى قَالَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ لَهُ قَرَأْتَ مَا لَمْ أُنْزِلْ عَلَيْكَ‏ (1) وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ‏ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ‏ (2).


وَ أَمَّا الْخَاصَّةُ (3) فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَصَابَهُ خَصَاصَةٌ (4) فَجَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ طَعَامٍ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَبَحَ لَهُ عَنَاقاً وَ شَوَاهُ فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ‏ (5) تَمَنَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَكُونَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)بَعْدَهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ‏ (6) إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ‏ يَعْنِي لَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ(ع)بَعْدَهُمَا ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ‏ لِلنَّاسِ يَعْنِي يَنْصُرُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ‏ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ‏ يَعْنِي إِلَى الْإِمَامِ الْمُسْتَقِيمِ ثُمَّ قَالَ‏ وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ‏ أَيْ فِي شَكٍّ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ‏ قَالَ الْعَقِيمُ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ فِي الْأَيَّامِ ثُمَّ قَالَ‏ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا قَالَ وَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ‏ (7).


بيان: قال في النهاية الغرانيق هاهنا الأصنام و هي في الأصل الذكور من طير الماء واحدها غرنوق و غرنيق سمي به لبياضه و قيل هو الكركي‏ (8) و الغرنوق أيضا


____________

(1) ما لم أنزل به عليك خ ل.

(2) الحجّ: 52.

(3) الخاص خ ل.

(4) الخصاصة: الفقر.

(5) في المصدر: فلما دنا منه.

(6) قد يحتمل أن يكون قوله: و لا محدث من زيادات الراوي؟ و الا يدلّ على التحريف و هو خلاف ما اجمع عليه الشيعة الإماميّة بل المسلمون، و الحديث كما ترى مرسل و لو كان مسندا لما كان يوجب علما و لا عملا.

(7) تفسير القمّيّ: 441 و 442.

(8) الكركى بالضم: طائر كبير أغبر اللون طويل العنق و الرجلين، أبتر الذنب، قليل اللحم يأوى الى الماء أحيانا.

التالي الأصلية 86داخلي 86/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...