تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 122 من 1323
صفحة
الله عليك الكتاب و الحكمة و أطلعك على سرائرهما (1) و أوقفك على حقائقهما مع أنك ما كنت قبل ذلك عالما بشيء منها فكذلك يفعل بك في مستأنف أيامك ما لا يقدر أحد من المنافقين على إضلالك و إزلالك. (2)
الثاني أن يكون المراد و علمك ما لم تكن تعلم من أخبار الأولين فكذلك يعلمك من حيل المنافقين و وجوه كيدهم ما تقدر على الاحتراز عن وجوه كيدهم و مكرهم انتهى ملخص كلامه (3) و سيأتي شرح تلك القصة في باب ما جرى بينه(ص)و بين المنافقين و أهل الكتاب.
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ أي عظم و شق إِعْراضُهُمْ عنك و عن الإيمان بما جئت به فَإِنِ اسْتَطَعْتَ إلى قوله بِآيَةٍ أي منفذا تنفذ فيه إلى جوف الأرض فتطلع لهم آية أو مصعدا تصعد إلى السماء فتنزل منها آية و جواب الشرط الثاني محذوف تقديره فافعل و الجملة هو جواب الأول و المقصود بيان حرصه البالغ على إسلام قومه و أنه لو قدر أن يأتيهم بآية من تحت الأرض أو من فوق السماء لأتى بها رجاء إيمانهم وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى بأن يأتيهم بآية ملجئة و لكن لم يفعل لخروجه عن الحكمة فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ بالحرص على ما لا يكون و الجزع في