تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 129 من 1323
صفحة
و أقول جملة القول في تلك الآية أنها لا تدل على وقوع الطرد عنه(ص)و لعله(ص)بعد ما ذكروا ذلك انتظر الوحي فنهاه الله تعالى عن ذلك و الأخبار الدالة على ذلك غير ثابتة فلا يحكم بها مع معارضة الأدلة العقلية و النقلية الدالة على عصمته(ص)و قد تقدم بعضها في باب عصمة الأنبياء(ص)و لو سلم أنه وقع منه ما ذكروه فلعله كان مأذونا في إيقاع كل ما يراه موجبا لهداية الخلق و ترغيبهم في الإسلام و لما أظهروا أنهم يسلمون عند وقوع المناوبة فعله(ص)رغبة في إسلامهم و لما علم الله أنهم لا يسلمون بذلك و إنما غرضهم في ذلك الإضرار بالمسلمين نهاه الله تعالى عن ذلك فصار بعد النهي حراما و إنما بين تعالى أنه لو ارتكب ذلك بعد