تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 131 من 1323
صفحة
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أي ينخسنك منه نخس أي وسوسة تحملك على خلاف ما أمرت به كاعتراء غضب و فكر. (1)
و قال الرازي احتج الطاعنون في عصمة الأنبياء(ع)بهذه الآية و قالوا لو لا أنه يجوز من الرسول الإقدام على المعصية و الذنب لم يقل له ذلك.
و الجواب عنه من وجوه الأول أن حاصل هذا الكلام أنه تعالى قال إن حصل في قلبك من الشيطان نزغ و لم يدل ذلك على الحصول كما أنه تعالى قال لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (2) و لم يدل ذلك على أنه أشرك و قال لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (3) و لم يدل ذلك على أنه حصل فيهما آلهة.