بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 162 من 730

صفحة
[صفحة 1]
أولها أنه أراد وجدك ضالا عن النبوة فهداك إليها أو عن شريعة الإسلام التي نزلت عليه و أمر بتبليغها إلى الخلق و بإرشاده(ص)إلى ما ذكرناه أعظم النعمة عليه فالكلام في الآية خارج مخرج الامتنان و التذكير بالنعم. (1)


و ثانيها أن يكون أراد الضلال عن المعيشة و طريق التكسب يقال للرجل الذي لا يهتدي طريق معيشته و وجه مكسبه هو ضال لا يدري ما يصنع و لا أين يذهب فامتن الله عليه بأن رزقه و أغناه و كفاه.


و ثالثها وجدك ضالا بين مكة و المدينة عند الهجرة فهداك و سلمك من أعدائك و هذا الوجه قريب‏ (2) لو لا أن السورة مكية إلا أن يحمل على أن المراد سيجدك‏ (3) على مذهب القرب‏ (4) في حمل الماضي على المستقبل.


و رابعها وجدك مضلولا عنك في قوم لا يعرفون حقك فهداهم إلى معرفتك يقال فلان ضال في قومه و بين أهله إذا كان مضلولا عنه.


____________


(1) زاد في المصدر: و ليس لاحد أن يقول: ان الظاهر بخلاف ذلك لانه لا بد في الظاهر من تقدير محذوف يتعلق به الضلال، لان الضلال هو الذهاب و الانصراف، فلا بد من أمر يكون منصرفا عنه، فمن ذهب الى أنّه أراد الذهاب عن الدين فلا بدّ له من أن يقدر هذه اللفظة ثمّ يحذفها ليتعلق بها لفظ الضلال، و ليس هو في ذلك أولى منا فيما قدرناه و حذفناه.

(2) أو وجدك ضالا حين حملتك حليمة الى مكّة كما تقدم قصتها سابقا.

(3) في المصدر: لو لا أن السورة مكية و هي مقدّمة للهجرة الى المدينة، اللّهمّ الا أن يحمل قوله تعالى: «وَجَدَكَ»* على أنّه سيجدك.

(4) كذا في النسخ كلها و هو تصحيف و الصحيح مذهب العرب.

التالي ص 162/730 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...