تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 173 من 1323
صفحة
و ثانيها أن الساهي لا يجوز أن يقع منه مثل هذه الألفاظ المطابقة لوزن السورة و طريقتها و معناها فإنا نعلم بالضرورة أن واحدا لو أنشد قصيدة لما جاز أن يسهو حتى يتفق منه بيت شعر في وزنها و معناها و طريقتها.
و ثالثها هب أنه تكلم بذلك سهوا فكيف لم ينتبه (1) لذلك حين قرأها على جبرئيل(ع)و ذلك ظاهر.
و أما الوجه الثاني فهو أنه(ص)تكلم قسرا بذلك فهو الذي قال قوم إن الشيطان أجبر النبي(ص)على التكلم به و هذا أيضا فاسد لوجوه.
أحدها أن الشيطان لو قدر على ذلك في حق النبي(ص)لكان اقتداره علينا أكثر فوجب أن يزيل الشيطان الناس عن الدين و لجاز في أكثر ما يتكلم به الواحد منا أن يكون ذلك بإجبار الشيطان.