بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 176 من 1323

صفحة

الطريق الثاني قال بعض الجهال إنه(ص)لشدة حرصه على إيمان القوم أدخل هذه الكلمة من عند نفسه ثم رجع عنها و هذان القولان لا يرغب فيهما مسلم البتة لأن الأول يقتضي أنه(ص)ما كان يميز بين الملك المعصوم و الشيطان الخبيث.


و الثاني يقتضي أنه كان خائنا في الوحي و كل واحد منهما خروج عن الدين.


و أما الوجه الثاني و هو أن هذه الكلمة ليست باطلة فههنا أيضا طرق الأول أن يقال الغرانيق هم الملائكة و قد كان ذلك قرآنا منزلا في وصف الملائكة فلما توهم المشركون أنه يريد آلهتهم نسخ الله تلاوته.


الثاني أن يقال إن المراد منه الاستفهام على سبيل الإنكار فكأنه قال أ شفاعتهن ترتجى.


الثالث أنه تعالى ذكر الإثبات و أراد النفي كقوله تعالى‏ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا (2) أي لا تضلوا كما يذكر النفي و يريد به الإثبات كقوله تعالى‏ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ‏ (3) و المعنى أن تشركوا و هذان الوجهان الأخيران يعترض عليهما بأنه لو جاز ذلك بناء على هذا التأويل فلم لا يجوز أن يظهروا كلمة الكفر في جملة القرآن أو في الصلاة بناء على التأويل و لكن الأصل في الدين أن‏

التالي ص 176/1323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...