تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 200 من 1323
صفحة
قوله لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ قال السيد المرتضى رضي الله عنه في التنزيه أما من نفى عنه(ص)صغائر الذنوب مضافا إلى كبائرها فله عن هذه الآية أجوبة منها أنه أراد تعالى
____________
(1) مجمع البيان 9: 49 و 50، مفاتيح الغيب 27: 216 و فيه: و تدبر فيها بعقلك.
(2) مجمع البيان 9: 57 و 58.
(3) أنوار التنزيل 2: 423.
74
بإضافة الذنب إليه ذنب أبيه آدم(ع)و حسنت هذه الإضافة للاتصال و القربى و غفره (1) له من حيث أقسم على الله تعالى به فأبر قسمه فهذا الذنب المتقدم و الذنب المتأخر هو ذنب شيعته و شيعة أخيه(ع)و هذا الجواب يعترضه أن صاحبه نفى عن نبي ذنبا و أضافه إلى آخر و السؤال عنه فيمن أضافه إليه كالسؤال فيمن نفاه عنه و يمكن إذا أردنا نصرة هذا الجواب أن نجعل الذنوب كلها لأمته(ص)و يكون ذكر التقدم و التأخر إنما أراد به ما تقدم زمانه و ما تأخر كما يقول القائل مؤكدا قد غفرت لك ما قدمت و ما أخرت و صفحت عن السالف و الآنف من ذنوبك و لإضافة أمته إليه (2) وجه في الاستعمال معروف لأن القائل قد يقول لمن حضره من بني تميم أو