بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 205 من 571

صفحة
[صفحة 180]

و قوله تعالى‏ وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ‏ يدل على أنه(ص)وعدهم من قبل الله تعالى بما قد وقع و سيأتي شرحه.


قوله تعالى‏ قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا قال البيضاوي هو قول نضر بن الحارث و إسناده إلى الجمع إسناد ما فعله رئيس القوم إليهم فإنه كان قاضيهم و قيل هو قول الذين ائتمروا في أمره(ص)و هذا غاية مكابرتهم و فرط عنادهم إذ لو استطاعوا من ذلك فما منعهم أن يشاءوا و قد تحداهم و قرعهم بالعجز عشر سنين ثم قارعهم بالسيف فلم يعارضوا سواه‏ (1) مع أنفتهم و فرط استنكافهم أن يغلبوا خصوصا في باب البيان‏ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ ما سطره الأولون من القصص. (2)

قوله تعالى‏ فَسَيُنْفِقُونَها قال الطبرسي (رحمه الله) قيل نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش‏ (3) يقاتل بهم النبي(ص)سوى من استجاشهم‏ (4) من العرب و قيل نزلت في المطعمين يوم بدر (5) و قيل لما أصيبت قريش يوم بدر و رجع فلهم‏ (6) إلى مكة مشى صفوان بن أمية و عكرمة بن أبي جهل في رجال من قريش أصيب آباؤهم و إخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب و من كانت له في تلك العير تجارة فقالوا يا معشر قريش إن محمدا وتركم و قتل خياركم فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه لعلنا أن ندرك منه ثارا بمن أصيب منا ففعلوا فأنزل الله فيهم هذه الآية رواه محمد بن إسحاق عن رجاله.

____________


(1) في المصدر: فلم يعارضوا سورة.

(2) أنوار التنزيل 1: 473 و 474.

(3) الاحابيش: الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة.

(4) استجاشه: طلب منه الجيش. منه.

(5) في المصدر: و كانوا اثنى عشر رجلا: أبو جهل بن هشام، و عتبة و شيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس، و نبيه و منبه ابنا الحجاج، و أبو البخترى بن هشام، و النضر بن الحارث، و حكيم بن حزام، و ابى بن خلف، و زمعة بن الأسود، و الحارث بن عامر بن نوفل، و العباس بن عبد المطلب، و كلهم من قريش، و كان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر، و كانت النوبة يوم الهزيمة للعباس.

(6) فل القوم: منهزموهم. منه.

التالي ص 205/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...