. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عمرو الناقد و غيره عن ابن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين.
و قوله خرجت السرعان هم المنصرفون عن الصلاة بسرعة و احتج الأوزاعي بهذا الحديث على أن كلام العمد إذا كان من مصلحة الصلاة لا يبطل الصلاة لأن ذا اليدين تكلم عامدا فكلم النبي(ص)القوم عامدا و القوم أجابوا رسول الله(ص)بنعم عامدين مع علمهم بأنهم لم يتموا الصلاة و من ذهب إلى أن غير كلام الناسي يبطل الصلاة زعم أن هذا كان قبل تحريم الكلام في الصلاة ثم نسخ و لا وجه لهذا الكلام من حيث إن تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة و حدوث هذا الأمر إنما كان بالمدينة لأن راويه أبو هريرة و هو متأخر الإسلام و قد رواه عمران بن حصين و هجرته متأخرة فأما كلام القوم فروي عن ابن سيرين أنهم أومئوا أي نعم و لو صح أنهم قالوا بألسنتهم فكان ذلك جوابا لرسول الله(ص)و إجابة الرسول لا يبطل الصلاة و أما ذو اليدين فكلامه كان على تقدير النسخ و قصر الصلاة و كان الزمان زمان نسخ فكان كلامه على هذا التوهم في حكم كلام الناسي و كلام رسول الله(ص)جرى على أنه أكمل الصلاة فكان في حكم الناسي و قوله لم أنس دليل على أن من قال ناسيا لم أفعل كذا و كان فعل لا يعد كاذبا لأن الخطأ و النسيان عن الإنسان مرفوع. و بسند آخر