بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 209 من 571

صفحة
[صفحة 184]

إليه فقبل رسول الله(ص)ذلك منه- عن الكلبي و محمد بن إسحاق و مجاهد.


و قيل نزلت في عبد الله بن أبي سلول حين قال‏ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ‏ (1) عن قتادة


قيل نزلت في أهل العقبة في أنهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول الله(ص)في عقبة مرجعهم‏ (2) من تبوك و أرادوا أن يقطعوا أنساع راحلته ثم ينخسوا (3) فأطلعه تعالى على ذلك و كان من جملة معجزاته لأنه لا يمكن معرفة ذلك إلا بوحي من الله فسار رسول الله(ص)في العقبة وحده و عمار و حذيفة معه أحدهما يقود ناقته و الآخر يسوقها و أمر الناس كلهم بسلوك بطن الوادي و كان الذين هموا بقتله اثني عشر رجلا أو خمسة عشر رجلا على الخلاف فيه عرفهم رسول الله(ص)و سماهم بأسمائهم واحدا واحدا- عن الزجاج و الواقدي و الكلبي‏.


- و قال الباقر(ع)كانت ثمانية منهم من قريش و أربعة من العرب.


انتهى. (4)


و أما قوله‏ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَ لَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا فيحتمل الدعاء عليهم و الإخبار عن امتداد شقاوتهم و الأخير أظهر فيكون من باب المعجزات و كذا قوله‏ لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ‏ إخبار بسرائرهم و كذا قوله‏ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ‏ و كذا قوله‏ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ‏ فإنها كلها إخبار عما كانوا يسرون من المسلمين قوله‏ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ قال الرازي في الفرق بينهما إن المراد بالأول الإتيان بكتاب آخر لا على ترتيب هذا القرآن و لا على نظمه و بالثاني تغيير هذا القرآن كأن يضع مكان ذم بعض الأشياء مدحها و مكان آية رحمة آية عذاب أو المراد بالأول الإتيان بغيره مع كون هذا الكتاب باقيا بحاله و بالثاني أن يغير هذا الكتاب ثم إن سؤالهم إما أن يكون على سبيل السخرية و الاستهزاء أو كان غرضهم التماس‏


____________


(1) المنافقون: 8.

(2) في المصدر: عند مرجعهم من تبوك.

(3) الانساع جمع النسع، و هو بالكسر سير ينسج عريضا على هيئة أعنة البغال، تشد به الرحال و نخس الدابّة كنصر و جعل: غرز مؤخرها أو جنبها بعود و نحوه. منه (قدّس سرّه).

(4) مجمع البيان 5: 51.

التالي ص 209/571 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...