تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 236 من 571
صفحة
[صفحة 209]
و إلى غلبة المسلمين على فارس بقوله سَيُغْلَبُونَ على المجهول.
قوله أ ليس الله عز و جل يقول فِي بِضْعِ سِنِينَ أقول لما كان البضع بكسر الباء في اللغة إنما يطلق على ما بين الثلاث إلى التسع و كان تمام الغلبة على فارس في السابع عشر أو آخر السادس عشر من الهجرة فعلى المشهور بين المفسرين من نزول الآية في مكة قبل الهجرة لا بد من أن يكون بين نزول الآية و بين الفتح ست عشرة سنة و على ما هو الظاهر من الخبر من كون نزول الآية بعد مراسلة قيصر و كسرى و كانت على الأشهر في السنة السادسة فيزيد على البضع أيضا بقليل اعترض السائل بذلك فأجاب(ع)بأن الآية مشعرة باحتمال وقوع البداء في المدة حيث قال لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ أي لله أن يقدم الأمر قبل البضع و يؤخره بعده كما هو الظاهر من تفسيره ع.