بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 24 من 730

صفحة
[صفحة 24]

النبي(ص)فيقولون السام عليك و السام الموت و هم يوهمونه أنهم يقولون السلام عليك و كان النبي(ص)يرد على من قال ذلك و يقول و عليك‏ وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ‏ أي يقول بعضهم لبعض‏ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ‏ أي لو كان هذا نبيا فهلا يعذبنا الله و لا يستجيب له فينا قوله عليكم‏ (1) حَسْبُهُمْ‏ أي كافيهم‏ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها يوم القيامة و يحترقون فيها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي فبئس المرجع و المآل جهنم‏ وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ وَ التَّقْوى‏ أي بأفعال الخير و الطاعة و اتقاء معاصي‏ (2) الله‏ إِنَّمَا النَّجْوى‏ مِنَ الشَّيْطانِ‏ يعني نجوى المنافقين و الكفار لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا بتوهمهم أنها في نكبة أصابتهم‏ وَ لَيْسَ‏ الشيطان أو التناجي‏ بِضارِّهِمْ‏ أي المؤمنين‏ (3) شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ أي بعلم الله و قيل بأمر الله لأن سببه بأمره و هو الجهاد إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا


قَالَ قَتَادَةُ كَانُوا يَتَنَافَسُونَ فِي مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِذَا رَأَوْا مَنْ جَاءَهُمْ مُقْبِلًا ضَنُّوا بِمَجَالِسِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَفْسَحَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَ قَالَ الْمُقَاتِلَانِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الصُّفَّةِ وَ فِي الْمَكَانِ ضِيقٌ وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُكْرِمُ أَهْلَ بَدْرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ فِيهِمْ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَ قَدْ سَبَقُوا فِي الْمَجْلِسِ فَقَامُوا حِيَالَ النَّبِيِّ(ص)فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ(ص)ثُمَّ سَلَّمُوا عَلَى الْقَوْمِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ فَقَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ يَفْسَحُوا لَهُمْ‏ (4) فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ بِقَدْرِ النَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أُقِيمَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ عُرِفَ الْكَرَاهِيَةُ فِي وُجُوهِهِمْ وَ قَالَ الْمُنَافِقُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَ لَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ صَاحِبَكُمْ يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَلَ عَلَى هَؤُلَاءِ إِنَ‏


____________


(1) في المصدر: و عليكم. يعنى السام و هو الموت، فقال سبحانه.

(2) في المصدر: و الطاعة و الخوف من عذاب اللّه و اتقاء معاصى اللّه.

(3) المنقول هنا من قوله: (لِيَحْزُنَ) إلى هنا يخالف المصدر، نعم يوافق ما في البيضاوى، و الظاهر أنّه وهم في النسبة.

(4) في المصدر: ينتظرون أن يوسع لهم فلم يفسحوا لهم.

التالي ص 24/730 — الأصلية 24 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...