بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 26 من 730

صفحة
[صفحة 26]

- وَ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ غَيْرِي كَانَ لِي دِينَارٌ فَصَرَفْتُهُ فَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُهُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ.


. ذلِكَ‏ أي التصدق‏ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ أي لأنفسكم من الريبة و حب المال و هو يشعر بالندبية لكن قوله‏ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ أي لمن لم يجد حيث رخص لنفي المناجاة بلا تصدق أدل على الوجوب‏ أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ‏ أ خفتم الفقر من تقديم الصدقة أو أ خفتم التقدير لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ بأن رخص لكم أن لا تفعلوه و فيه إشعار بأن إشفاقهم ذنب تجاوز الله عنه لما رأى منهم مما قام مقام توبتهم و إذ على بابها و قيل بمعنى إذا أو إن‏ (1).


1- فس، تفسير القمي‏ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ‏ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا إِذَا جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فِي بَعْثٍ يَبْعَثُهُ أَوْ حَرْبٍ قَدْ حَضَرَتْ يَتَفَرَّقُونَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَ قَوْلُهُ‏ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ فِي صُبْحِهَا (2) حَرْبُ أُحُدٍ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ (3) فَأَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ وَ هُوَ جُنُبٌ فَحَضَرَ الْقِتَالَ فَاسْتُشْهِدَ (4) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَغْسِلُ حَنْظَلَةَ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صِحَافِ فِضَّةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَكَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ قَوْلُهُ‏ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَالَ لَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضاً ثُمَّ قَالَ‏ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلِيَّةً أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ قَالَ الْقَتْلُ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ


____________


(1) أنوار التنزيل 2: 505 و 506.

(2) صبيحتها خ ل، و هو الموجود في المصدر.

(3) في المصدر: فأنزل اللّه هذه الآية: «فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ» أقول: هو موجود أيضا في غير نسخة المصنّف.

(4) و استشهد خ ل، و هو الموجود: فى المصدر.

التالي ص 26/730 — الأصلية 26 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...