تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 262 من 1323
صفحة
فإن قيل فإذا كان تفسير العصمة ما ذكرتم فألا عصم الله جميع المكلفين و فعل بهم ما يختارون عنده الامتناع من القبائح قلنا كل من علم الله أن له لطفا يختار عنده الامتناع من القبائح فإنه لا بد أن يفعل به و إن لم يكن نبيا و لا إماما لأن التكليف يقتضي فعل اللطف على ما دل عليه في مواضع كثيرة غير أنه يكون في المكلفين (2) من ليس في المعلوم أن شيئا متى فعل اختار عنده الامتناع من القبيح فيكون هذا المكلف لا عصمة له في المعلوم و لا لطف و تكليف من لا لطف له يحسن و لا يقبح و إنما القبيح منع اللطف فيمن له لطف مع ثبوت التكليف فأما قول بعضهم إن العصمة هي الشهادة من الله تعالى بالاستعصام فباطل لأن الشهادة لا تجعل