بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 265 من 571

صفحة
فِي الصَّدْرِ وَ جَالَ فِي الْقَلْبِ وَ إِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَ أَفْتَوْكَ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَاهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَدْرَكُوا حَاجَتَهُمْ عِنْدَهُ قَالَ ائْتُونِي بِتَمْرِ أَهْلِكُمْ مِمَّا مَعَكُمْ فَأَتَاهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِنَوْعٍ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا يُسَمَّى كَذَا وَ هَذَا يُسَمَّى كَذَا فَقَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِتَمْرِ أَرْضِنَا فَوَصَفَ لَهُمْ أَرْضَهُمْ فَقَالُوا أَ دَخَلْتَهَا قَالَ لَا وَ لَكِنْ فُسِحَ لِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خَالِي وَ بِهِ خَبَلٌ‏ (1) فَأَخَذَ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ ثَلَاثاً ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَبَرَأَ وَ أَتَوْهُ بِشَاةٍ هَرِمَةٍ فَأَخَذَ أَحَدَ أُذُنَيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَصَارَ لَهَا مِيسَماً ثُمَّ قَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذِهِ السِّمَةَ فِي آذَانِ مَا تَلِدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهِيَ تَوَالَدُ وَ تِلْكَ فِي آذَانِهَا مَعْرُوفَةً غَيْرَ مَجْهُولَةٍ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ عَلَى بَعِيرٍ قَدْ أَعْيَا (2) وَ قَامَ مُبَرِّكاً (3) عَلَى أَصْحَابِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ فِي إِنَاءٍ وَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ افْتَحْ فَاهُ فَصَبَّ فِي فِيهِ فَمَرَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى رَأْسِهِ وَ حَارِكِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْمِلْ خَلَّاداً وَ عَامِراً وَ رَفِيقَهُمَا (4) وَ هُمَا صَاحِبَا الْجَمَلِ‏


____________


(1) الخبل: الجنون.

(2) أي قد تعب و كل.

(3) في المصدر: و قام منزلا على أصحابه.

(4) في المصدر: و رفيقيهما.

التالي ص 265/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...