بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 393 من 730

صفحة
[صفحة 220]

مَعَهُمْ يَقِفُونَنَا عَلَى أَسْرَارِهِمْ وَ لَا يَكْتُمُونَنَا شَيْئاً فَنُطْلِعُ عَلَيْهِمْ أَعْدَاءَهُمْ فَيَقْصِدُونَ أَذَاهُمْ بِمُعَاوَنَتِنَا وَ مُظَاهَرَتِنَا فِي أَوْقَاتِ اشْتِغَالِهِمْ وَ اضْطِرَابِهِمْ وَ أَحْوَالِ تَعَذُّرِ الْمُدَافَعَةِ وَ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْهِمْ وَ كَانُوا مَعَ ذَلِكَ يُنْكِرُونَ عَلَى سَائِرِ الْيَهُودِ الْإِخْبَارَ لِلنَّاسِ عَمَّا كَانُوا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ آيَاتِهِ وَ يُعَايِنُونَ‏ (1) مِنْ مُعْجِزَاتِهِ فَأَظْهَرَ مُحَمَّداً(ص)عَلَى سُوءِ اعْتِقَادِهِمْ وَ قُبْحِ دَخِيلَاتِهِمْ‏ (2) وَ عَلَى إِنْكَارِهِمْ عَلَى مَنِ اعْتَرَفَ بِمَا شَاهَدَهُ مِنْ آيَاتِ مُحَمَّدٍ وَ وَاضِحَاتِ بَيِّنَاتِهِ وَ بَاهِرَاتِ مُعْجِزَاتِهِ‏ (3).


24- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ الْآيَاتِ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا وَبَّخَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَطَعَ مَعَاذِيرَهُمْ وَ أَقَامَ عَلَيْهِمُ الْحُجَجَ الْوَاضِحَةَ بِأَنَّ مُحَمَّداً سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ خَيْرُ مَنْ يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ أَنَّ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ هُمُ الْقُوَّامُ بِدِينِ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةُ لِعِبَادِ اللَّهِ وَ انْقَطَعَتْ مَعَاذِيرُهُمْ وَ هُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ إِيرَادُ حُجَّةٍ وَ لَا شُبْهَةٍ فَلَجَئُوا إِلَى أَنْ كَابَرُوا فَقَالُوا لَا نَدْرِي مَا تَقُولُ وَ لَكِنَّا نَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ خَالِصَةٌ لَنَا مِنْ دُونِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ دُونِ عَلِيٍّ وَ دُونِ أَهْلِ دِينِكَ‏ (4) وَ أُمَّتِكَ فَإِنَّا (5) بِكُمْ مُبْتَلَوْنَ مُمْتَحَنُونَ وَ نَحْنُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الْمُخْلَصُونَ وَ عِبَادُهُ الْخَيِّرُونَ وَ مُسْتَجَابٌ دُعَاؤُنَا غَيْرُ مَرْدُودٍ عَلَيْنَا شَيْ‏ءٌ مِنْ سُؤَالِنَا فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ(ص)قُلْ‏ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ الْجَنَّةُ وَ نَعِيمُهَا خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ‏ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ وَ سَائِرِ الْأَصْحَابِ وَ مُؤْمِنِي الْأُمَّةِ وَ أَنَّكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ مُمْتَحَنُونَ وَ أَنَّ دُعَاءَكُمْ مُسْتَجَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ‏ لِلْكَاذِبِينَ‏

____________


(1) يعاينونه خ ل. و هو الموجود في المصدر.

(2) في المصدر: و قبح اخلاقهم، و في نسخة مخطوطة منه: دخلاتهم. و الدخيلات الضمائر و البواطن.

(3) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 117، و في نسخة مخطوطة منه: و واضح بيناته و باهر معجزاته.

(4) في نسخة مخطوطة من المصدر: أهل بيتك.

(5) و إنا خ ل.

التالي ص 393/730 — الأصلية 220 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...