تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 486 من 1323
صفحة
فيما مر و سيأتي تفسيره و كذا قوله تعالى يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ و ما قبله و ما بعده يدل على أن الله تعالى أخبر بما كانوا به مستخفين و أظهر ما كانوا له مسرين و سيأتي قصته.
قوله يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ قال الرازي قال ابن عباس أخفوا صفة محمد(ص)و أخفوا الرجم (1) ثم إن الرسول(ص)بين ذلك لهم و هذا معجز لأنه(ص)لم يقرأ كتابا و لم يتعلم علما من أحد فلما أخبرهم بأسرار ما في كتابهم كان ذلك إخبارا عن الغيب فيكون معجزا. (2)
قوله وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ أي لا يظهر كثيرا مما تكتمونه أنتم لأنه لا حاجة إلى إظهاره في الدين.
قوله تعالى فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ قال الطبرسي يعني فتح مكة و قيل فتح بلاد المشركين أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فيه إعزاز المسلمين و إذلال المشركين و قيل هو إظهار نفاق المنافقين و قيل هو القتل و سبي الذراري لبني قريظة و الإجلاء لبني النضير. (3)