تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 502 من 1323
صفحة
أَرْسَلَ رَسُولَهُ اعلم أن كمال حال الأنبياء لا يحصل إلا بأمور.
____________
(1) مجمع البيان 4: 541 و 542.
(2) في المصدر: ثم انهم.
182
أولها كثرة الدلائل و المعجزات و هو المراد من قوله أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى و ثانيها كون دينه مشتملا على أمور يظهر لكل أحد كونها موصوفة بالصواب و الصلاح و مطابقة الحكمة و موافقة المنفعة في الدنيا و الآخرة و هو المراد من قوله وَ دِينِ الْحَقِ و ثالثها صيرورة دينه مستعليا على سائر الأديان غالبا لأضداده قاهرا لمنكريه و هو المراد من قوله لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ فإن قيل ظاهر قوله لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ يقتضي كونه غالبا لجميع الأديان و ليس الأمر كذلك فإن الإسلام لم يصر غالبا لسائر الأديان في أرض الهند و الروم و الصين و سائر أراضي الكفرة.