تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 554 من 1323
صفحة
قوله تعالى إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ أقول هو فوعل صيغة مبالغة في الكثرة و المراد به الكثرة في العلوم و المعارف و الفضائل و الأخلاق الكريمة و الآداب الحسنة و الذرية الطيبة و الأوصياء و العلماء و الأتباع و الأمة و الدرجات الأخروية و الشفاعة و لا يخفى وقوع ما يتعلق بالدنيا منها فهو من المعجزات.
أما قوله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فروي أنها نزلت في العاص بن وائل السهمي و ذلك أنه رأى رسول الله(ص)يخرج من المسجد فالتقيا عند باب بني سهم و تحدثا و أناس من صناديد قريش جلوس في المسجد فلما دخل العاص قالوا من الذي كنت تحدث معه قال ذاك الأبتر و كان قد توفي قبل ذلك عبد الله بن رسول الله(ص)و هو من خديجة و كانوا يسمون من ليس له ابن أبتر فسمته قريش عند موت ابنه أبتر و صنبورا (3)- كذا روي عن ابن عباس.