تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 588 من 1323
صفحة
فمفكر منذ افترقنا في هذه الآية: «فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا» فما أقدر أن أضم إليها في فصاحتها و جميع معانيها شيئا فشغلتنى هذه الآية عن التفكر فيما سواها، فقال عبد الملك: و أنا منذ فارقتكم مفكر في هذه الآية: «يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ» و لم أقدر.
214
20- م، تفسير الإمام (عليه السلام) وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ قَالَ الْعَالِمُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَلَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلْكَافِرِينَ الْمُجَاهِرِينَ الدَّافِعِينَ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ النَّاصِبِينَ الْمُنَافِقِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ الدَّافِعِينَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه و آله و سلم) فِي أَخِيهِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الدَّافِعِينَ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ آيَاتُ مُحَمَّدٍ وَ مُعْجِزَاتِهِ مُضَافَةً