تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 618 من 1323
صفحة
السابع أن لا تكون المعجزة متقدما على الدعوى بل مقارنا لها أو متأخرا عنها بزمان يسير معتاد مثله و المشهور أن الخوارق المتقدمة على دعوى النبوة كرامات و إرهاصات أي تأسيسات للنبوة.
الثاني في وجه دلالة المعجزة على صدق النبي أو الإمام فذهبت المعتزلة و الإمامية
____________
(1) التحرّي: طلب ما هو أحرى؟؟؟ فى غالب الظنّ، أو طلب أحرى الامرين أي أولاهما.
(2) نضب الماء: غار في الأرض.
223
إلى أن خلق المعجزة على يد الكاذب مقدور لله تعالى لعموم قدرته لكنه ممتنع وقوعه في حكمته لأن فيه إيهام صدقه و هو قبيح من الله فيمتنع صدوره عنه كسائر القبائح فعلى هذا يتوقف على العلم بوجود الصانع و عموم علمه و قدرته و امتناع صدور القبيح منه و قالت الأشاعرة جرت عادة الله تعالى بخلق العلم بالصدق عقيب ظهور المعجزة فإن إظهار المعجز على يد الكاذب و إن كان ممكنا عقلا فمعلوم انتفاؤه عادة فلا تكون دلالته عقلية لتخلف الصدق عنه في الكاذب بل عادية كسائر العاديات لأن من قال أنا نبي ثم نتق الجبل (1) و أوقفه على رءوسهم و قال إن كذبتموني وقع عليكم و إن صدقتموني انصرف عنكم فكلما هموا بتصديقه بعد عنهم و إذا