بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 171 من 428

[صفحة 170]

الدنيا و بعدا لك من خيرات الآخرة و قيل أولى لك ما تشاهده يا أبا جهل يوم بدر فأولى لك في القبر ثم أولى لك يوم القيامة و لذلك أدخل ثم فأولى لك في النار. (1)


و قال في قوله تعالى‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏ أصله عما قالوا لما بعث رسول الله(ص)و أخبرهم بتوحيد الله و بالبعث بعد الموت و تلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم أي يسأل بعضهم بعضا على طريق الإنكار و التعجب فيقولون ما ذا جاء به محمد و ما الذي أتى به فأنزل الله‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏ أي عن أي شي‏ء يتساءلون و المعنى تفخيم القصة ثم ذكر أن تساءلهم عما ذا فقال‏ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏ و هو القرآن و قيل هو نبأ القيامة و قيل كل ما اختلفوا فيه من أصول الدين. (2)


أقول سيأتي أنه ولاية أمير المؤمنين(ع)في أخبار كثيرة.


و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ قُتِلَ الْإِنْسانُ‏ أي عذب و لعن و هو إشارة إلى كل كافر و قيل هو أمية بن خلف و قيل عتبة بن أبي لهب إذ قال كفرت برب النجم إذا هوى‏ ما أَكْفَرَهُ‏ أي ما أشد كفره و قيل إن ما للاستفهام أي أي شي‏ء أوجب كفره أي ليس هاهنا شي‏ء يوجب الكفر فما الذي دعاه إليه مع كثرة نعم الله عليه‏ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ‏ استفهام للتقرير و قيل معناه لم لا ينظر إلى أصل خلقته ليدله على وحدانية الله تعالى‏ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ‏ أطوارا نطفة ثم علقة إلى آخر خلقه و على حد معلوم من طوله و قصره و سمعه و بصره و أعضائه و حواسه و مدة عمره و رزقه و جميع أحواله‏ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ‏ أي سبيل الخروج من بطن أمه‏ (3) أو طريق الخير و الشر


____________

(1) مجمع البيان 10: 401.

(2) مجمع البيان 10: 421.

(3) زاد الطبرسيّ (قدّس سرّه) توضيحا تركه المصنّف، و هو: و ذلك أن رأسه كان الى رأس أمه و كذلك رجلاه كانت الى رجليها فقلبه اللّه عند الولادة ليسهل خروجه منها. ثم قال: و قيل: «ثُمَّ السَّبِيلَ» أى سبيل الدين‏ «يَسَّرَهُ» و طريق الخير و الشر بين له و خيره و مكنه من فعل الخير و اجتناب الشر، و نظيره‏ «وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ».

التالي الأصلية 170داخلي 171/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...