بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 185 / داخلي 186 من 428

[صفحة 185]

بيان: قوله صل جناح ابن عمك أمر من وصل يصل أي لما كان علي(ع)في أحد جنبيه بمنزلة جناح واحد فقف بجنبه الآخر ليتم جناحاه و يحتمل التشديد من الصلاة (1) و الأول أظهر.


15- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ وَ لَمَّا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)زَمَانٌ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ (2) فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَامَ عَلَى الْحِجْرِ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ الْأَصْنَامِ وَ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَأَجِيبُونِي تَمْلِكُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَ تَدِينُ لَكُمْ بِهَا الْعَجَمُ وَ تَكُونُونَ مُلُوكاً فَاسْتَهْزَءُوا مِنْهُ وَ ضَحِكُوا وَ قَالُوا جُنَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ آذَوْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ كَانَ مَنْ يَسْمَعُ مِنْ خَبَرِهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ يُسْلِمُونَ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ مَنْ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ جَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ مَشَوْا إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ قَالُوا كُفَّ عَنَّا ابْنَ أَخِيكَ فَإِنَّهُ قَدْ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ سَبَّ آلِهَتَنَا وَ أَفْسَدَ شَبَابَنَا وَ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ كُلِّهَا قَالُوا نَدَعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ إِلَهاً وَ نَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً وَ حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ عَلَا قَوْلَهُمْ‏ وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْ‏ءٌ عُجابٌ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ‏ (3) ثُمَّ قَالُوا لِأَبِي طَالِبٍ إِنْ كَانَ ابْنُ أَخِيكَ يَحْمِلُهُ عَلَى هَذَا الْعَدَمُ جَمَعْنَا لَهُ مَالًا فَيَكُونُ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا لِي حَاجَةٌ فِي الْمَالِ فَأَجِيبُونِي تَكُونُوا مُلُوكاً فِي الدُّنْيَا وَ مُلُوكاً فِي الْآخِرَةِ فَتَفَرَّقُوا ثُمَّ جَاءُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا أَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا وَ ابْنُ أَخِيكَ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا فَهَلُمَّ نَدْفَعُ إِلَيْكَ أَبْهَى فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَجْمَلَهُمْ وَ أَشْرَفَهُمْ عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يَكُونُ لَكَ ابْناً وَ تَدْفَعُ إِلَيْنَا مُحَمَّداً لِنَقْتُلَهُ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا أَنْصَفْتُمُونِي تَسْأَلُونِّي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكُمُ ابْنِي لِتَقْتُلُوهُ وَ تَدْفَعُونَ إِلَيَّ ابْنَكُمْ لِأُرَبِّيَهُ لَكُمْ فَلَمَّا أَيِسُوا مِنْهُ كَفُّوا (4).

____________

(1) أقول و سيأتي بيان ذلك مشروحا في ج 35:(ص)69.

(2) الحجر: 94.

(3) ص: 4- 8.

(4) قصص الأنبياء: مخطوط.

التالي الأصلية 185داخلي 186/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...