بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 197 من 428

[صفحة 196]

حَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لِأُخْبِرَهَا* * * وَ مَا لَنَا بِخَفِيِّ الْعِلْمِ مِنْ خَبَرٍ


فَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ‏* * * فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ النَّاسِ وَ الْعَصْرِ


بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ‏* * * جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ


وَ مِنْ قَصِيدَةٍ لَهُ‏


فَخَبَّرَنَا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ بِعِلْمِهِ‏* * * وَ لِلْحَقِّ أَبْوَابٌ لَهُنَّ مَفَاتِحُ‏


وَ إِنَّ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ مُرْسَلٌ‏* * * إِلَى كُلِّ مَنْ ضَمَّتْ عَلَيْهِ الْأَبَاطِحُ‏


وَ ظَنِّي بِهِ أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ صَادِقاً* * * كَمَا أُرْسِلَ الْعَبْدَانِ نُوحٌ وَ صَالِحٌ‏


وَ مُوسَى وَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى يُرَى لَهُ‏* * * بَهَاءٌ وَ مَنْشُورٌ مِنَ الذِّكْرِ وَاضِحٌ‏


.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى جِيَادٍ (1) أَصْفَرَ وَ النَّبِيُّ(ص)بَيْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ جَعْفَرٍ فَجَلَسَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلِهِ وَ لَمْ يُنَبِّهَاهُ إِعْظَاماً لَهُ فَقَالَ مِيكَائِيلُ إِلَى أَيِّهِمْ بُعِثْتَ قَالَ إِلَى الْأَوْسَطِ فَلَمَّا انْتَبَهَ أَدَّى إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ الرِّسَالَةَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا نَهَضَ جَبْرَئِيلُ لِيَقُومَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ نَهَضَ النَّبِيُّ(ص)لِيَلْحَقَ بِقَوْمِهِ فَمَا مَرَّ بِشَجَرَةٍ وَ لَا مَدَرَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ هَنَّأَتْهُ ثُمَّ كَانَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهِ وَ لَا يَدْنُو مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ يَوْماً وَ هُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَغَمَزَ بِعَقِبِهِ بِنَاحِيَةِ الْوَادِي فَانْفَجَرَ عَيْنٌ فَتَوَضَّأَ جَبْرَئِيلُ وَ تَطَهَّرَ الرَّسُولُ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَ النَّبِيِّ(ص)وَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ يَوْمِهِ إِلَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا فَتَوَضَّأَتْ وَ صَلَّتْ صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَخْرَجَ قِطْعَةَ دِيبَاجٍ فِيهَا خَطٌّ فَقَالَ اقْرَأْ قُلْتُ كَيْفَ أَقْرَأُ وَ لَسْتُ بِقَارِئٍ إِلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَقَالَ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ ما لَمْ يَعْلَمْ‏ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ(ع)وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ أَتَى بِالْكُرْسِيِّ وَ وَضَعَ تَاجاً عَلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ بِيَدِهِ فَقَالَ اصْعَدْ عَلَيْهِ وَ احْمَدِ اللَّهَ فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْكُرْسِيِّ تَوَجَّهَ إِلَى خَدِيجَةَ فَكَانَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَسْجُدُ لَهُ وَ يَقُولُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ صَارَتِ الدَّارُ مُنَوَّرَةً فَقَالَتْ‏


____________

(1) أقول: كذا في النسخ كلها و لعله مصحف «جواد» و الأصفر صفة له راجع(ص)198.

التالي الأصلية 196داخلي 197/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...