بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 212 من 428

[صفحة 211]

وَ آذَاهُ بِالْكَلَامِ وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو هَاشِمٍ فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ وَ كَانَ فِي الصَّيْدِ فَنَظَرَ إِلَى اجْتِمَاعِ النَّاسِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ السُّطُوحِ يَا بَا يَعْلَى إِنَّ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ تَعَرَّضَ لِمُحَمَّدٍ وَ آذَاهُ فَغَضِبَ حَمْزَةُ وَ مَرَّ نَحْوَ أَبِي جَهْلٍ وَ أَخَذَ قَوْسَهُ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَجَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ كَادَ يَقَعُ فِيهِمْ شَرٌّ فَقَالُوا لَهُ يَا بَا يَعْلَى صَبَوْتَ إِلَى دِينِ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ عَلَى جِهَةِ الْغَضَبِ وَ الْحَمِيَّةِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَدِمَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِ أَ حَقّاً مَا (1) تَقُولُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَاسْتَبْصَرَ حَمْزَةُ وَ ثَبَتَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَ فَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ سَرَّ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْلَامِهِ وَ قَالَ فِي ذَلِكَ‏


فَصَبْراً أَبَا يَعْلَى عَلَى دِينِ أَحْمَدَ* * * وَ كُنْ مُظْهِراً لِلدِّينِ وُفِّقْتَ صَابِراً


وَ حُطْ مَنْ أَتَى بِالدِّينِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ‏* * * بِصِدْقٍ وَ حَقٍّ لَا تَكُنْ حَمْزُ كَافِراً (2)


فَقَدْ سَرَّنِي إِذْ قُلْتَ إِنَّكَ مُؤْمِنٌ‏* * * فَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي اللَّهِ نَاصِراً


وَ نَادِ قُرَيْشاً بِالَّذِي قَدْ أَتَيْتَهُ‏* * * جِهَاراً وَ قُلْ مَا كَانَ أَحْمَدُ سَاحِراً


(3).

14- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام)‏ كَانَ أَبُو جَهْلٍ تَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏ (4).

39- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيَّ وَ أَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذِهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ‏ (5).

40- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏ قَالَ دَعَاهُمْ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)فَجَمَعَهُمْ عَلَى فَخِذَةِ شَاةٍ وَ قَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ‏

____________

(1) في المصدر: أحق ما تقول؟.

(2) في المصدر: و خطّ بالخاء المعجمة و في هامشه: أى امش موضع قدمه. أقول: لعله أخذه المحشى من خاط يخيط، يقال: خاط إليه أي مر عليه مرة واحدة أو سريعة. و الا فالامر من خطا يخطو يكون اخط لاخط اللّهمّ الا أن يكون الهمزة قد سقطت للضرورة.

(3) إعلام الورى: 31 و 32 ط 1 و 58 ط 2.

(4) قصص الأنبياء: مخطوط.

(5) تفسير فرات: 109.

التالي الأصلية 211داخلي 212/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...