بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 218 من 428

[صفحة 217]

لِقَاءَهُ وَ رَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مُقَارَبَةِ (1) الْبَلْوَى فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً(ص)(2).


بيان: الضمير في عدته راجع إلى الله و في نبوته إلى الرسول و يحتمل إرجاعهما إلى الرسول بأن يكون الإضافة في عدته إضافة إلى المفعول كما يحتمل إرجاعهما إلى الله بأن يكون المراد بقوله نبوته النبوة التي سنها و قدرها لإصلاح الخلق و السمة العلامة و الميلاد وقت الولادة و الطرائق المذاهب و التشتت التفرق و الانتشار قوله ملحد في اسمه أي يطلق عليه و ينسب إليه ما لا يليق به أو يطلق اسمه على غيره قوله أو مشير إلى غيره كالدهرية و عبدة الأصنام و في قوله ملل و ما بعده تقدير مضاف أي ذوو ملل أو الحمل على المبالغة أو يقدر المضاف في المبتدإ و بعضها مؤكدة لبعض و يمكن الفرق بوجه.


49- نهج، نهج البلاغة وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ وَ الْعِلْمِ الْمَأْثُورِ وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَ النُّورِ السَّاطِعِ وَ الضِّيَاءِ اللَّامِعِ وَ الْأَمْرِ الصَّادِعِ إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ وَ احْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ وَ تَحْذِيراً بِالْآيَاتِ وَ تَخْوِيفاً لِلْمَثُلَاتِ‏ (3) وَ النَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ‏ (4) فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ وَ تَزَعْزَعَتْ سَوَارِي الْيَقِينِ وَ اخْتَلَفَ النَّجْرُ (5) وَ تَشَتَّتَ الْأَمْرُ وَ ضَاقَ الْمَخْرَجُ وَ عَمِيَ الْمَصْدَرُ فَالْهُدَى خَامِلٌ وَ الْعَمَى شَامِلٌ عُصِيَ الرَّحْمَنُ وَ نُصِرَ الشَّيْطَانُ وَ خُذِلَ الْإِيمَانُ فَانْهَارَتْ دَعَائِمُهُ وَ تَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهُ وَ دَرَسَتْ سُبُلُهُ وَ عَفَتْ‏ (6) شُرُكُهُ أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَهُ وَ وَرَدُوا مَنَاهِلَهُ بِهِمْ سَارَتْ أَعْلَامُهُ وَ قَامَ لِوَاؤُهُ فِي فِتَنٍ‏

____________

(1) عن مقام البلوى خ ل.

(2) نهج البلاغة 1: 27 و 28 المطبوع بالمطبعة الرحمانية بمصر، 8 و 9 المطبوع بطهران في سنة 1302.

(3) في المصدر: بالمثلات. أقول: أى إنذارا بالعقوبات.

(4) انجزم خ ل.

(5) بفتح النون و سكون الجيم، أي اختطفت أصول معتقداتهم، فكل يزعم نفسه على الحق و غيره على الباطل.

(6) أي محت و درست واضحات الطرق و سويها.

التالي الأصلية 217داخلي 218/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...