بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 230 من 428

[صفحة 229]

أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَتَاهُ قَالَ عَدَّاسٌ ذَلِكِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى وَ عِيسَى(ع)بِالْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ لَقَدْ نَزَلَ إِلَيْهَا خَيْرٌ عَظِيمٌ وَ لَكِنْ يَا خَدِيجَةُ إِنَّ الشَّيْطَانَ رُبَّمَا عَرَضَ لِلْعَبْدِ فَأَرَاهُ أُمُوراً فَخُذِي كِتَابِي هَذَا فَانْطَلِقِي بِهِ إِلَى صَاحِبِكِ فَإِنْ كَانَ مَجْنُوناً فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَلَنْ يَضُرَّهُ‏ (1) ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِالْكِتَابِ مَعَهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ مَنْزِلَهَا إِذَا هِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مَعَ جَبْرَئِيلَ(ع)قَاعِدٌ يُقْرِئُهُ هَذِهِ الْآيَاتِ‏ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ‏ أَيِ الضَّالُّ أَوِ الْمَجْنُونُ‏ (2) فَلَمَّا سَمِعَتْ خَدِيجَةُ قِرَاءَتَهُ اهْتَزَّتْ فَرَحاً ثُمَّ رَآهُ(ص)عَدَّاسٌ‏ (3) فَقَالَ اكْشِفْ لِي عَنْ ظَهْرِكَ فَكَشَفَ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ يَلُوحُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ عَدَّاسٌ إِلَيْهِ خَرَّ سَاجِداً يَقُولُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ أَنْتَ وَ اللَّهِ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِكَ مُوسَى وَ عِيسَى(ع)أَمَا وَ اللَّهِ يَا خَدِيجَةُ لَيَظْهَرَنَّ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ نَبَأٌ كَبِيرٌ فَوَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنْ عِشْتُ حَتَّى تُؤْمَرَ بِالدُّعَاءِ لَأَضْرِبَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالسَّيْفِ هَلْ أُمِرْتَ بِشَيْ‏ءٍ بَعْدُ قَالَ لَا قَالَ سَتُؤْمَرُ ثُمَّ تُؤْمَرُ ثُمَّ تُكَذَّبُ ثُمَّ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ‏ (4) وَ اللَّهُ يَنْصُرُكَ وَ مَلَائِكَتُهُ.


. قال ابن إسحاق كان أول من اتبع رسول الله(ص)خديجة و كان أول ذكر آمن به علي(ع)و هو يومئذ ابن عشر سنين ثم زيد بن حارثة قيل ثم أسلم بلال و قيل ثم أبو بكر ثم الزبير و عثمان و طلحة و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف. (5)


____________

(1) في المصدر: و سألته عما سألت عنه ورقة بن نوفل فأخبرها بنحو ما قال ورقة بن نوفل ثمّ انطلقت.

(2) في المصدر: يعنى بالمفتون الضال، و الصحيح في تفسير المفتون أنّه المجنون.

(3) في المصدر: اهتزت فرحا، ثمّ قال للنبى (صلى الله عليه و آله): فداك أبى و امى امض معى إلى عداس، فقام معها إلى عداس، فلما أن سلم عليه قال: ادن منى، فدنا منه، قال: اكشف اه.

(4) في المصدر: بعد ذلك: فشق ذلك على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، قال: يا عداس و انهم ليخرجونى؟ قال: نعم ما جاء و اللّه أحد بمثل ما جئت به الا أخرجه قومه، و كان قومه أشد الناس عليه، و اللّه ينصرك و ملائكته، ثمّ انصرف عنه النبيّ.

(5) المنتقى في مولود المصطفى: الباب الثاني فيما كان في السنة الأولى من نبوّته.

التالي الأصلية 229داخلي 230/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...