بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 241 من 428

[صفحة 240]

فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي هَذَا حَسَبُكَ فِينَا (1).


86- عم، إعلام الورى رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ يَفْضَخَ‏ (2) رَأْسَهُ(ص)بِحَجَرٍ إِذَا سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي وَ سَجَدَ وَ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْيَمَانِيِّ وَ جَعَلَ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشَّامِ احْتَمَلَ أَبُو جَهْلٍ الْحَجَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُ رَجَعَ مُنْتَقِعاً (3) لَوْنُهُ مَرْعُوباً قَدْ يَبِسَتْ يَدَاهُ عَلَى حَجَرِهِ حَتَّى قَذَفَ الْحَجَرَ مِنْ يَدِهِ وَ قَامَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ قَالَ عَرَضَ لِي دُونَهُ فَحْلٌ مِنَ الْإِبِلِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَامَتِهِ وَ قَصَرَتِهِ وَ لَا أَنْيَابِهِ لِفَحْلٍ قَطُّ فَهَمَّ أَنْ يَأْكُلَنِي‏ (4).

بيان: القصرة محركة أصل العنق.


87- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ (5) يَعْنِي خَمْسَةَ نَفَرٍ فَبَشَّرَ النَّبِيُّ(ص)أَصْحَابَهُ أَنَّ اللَّهَ كَفَاهُ أَمْرَهُمْ فَأَتَى الرَّسُولُ(ص)الْبَيْتَ وَ الْقَوْمُ فِي الطَّوَافِ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ فَمَرَّ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَرَمَى‏ (6) فِي وَجْهِهِ بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَهُ وَ أَثْكَلَهُ وُلْدَهُ وَ مَرَّ بِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ فَسَقَى مَاءً فَمَاتَ حَبَناً (7) فَمَرَّ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَوْمَأَ إِلَى جُرْحٍ كَانَ فِي أَسْفَلِ رِجْلِهِ فَانْتَقَضَ بِذَلِكَ فَقَتَلَهُ وَ مَرَّ بِهِ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَأَشَارَ إِلَى أَخْمَصِ رِجْلِهِ فَخَرَجَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ يُرِيدُ الطَّائِفَ فَدَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ فَقَتَلَتْهُ وَ مَرَّ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ طَلَاطِلَةَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَتَفَقَّأَ قَيْحاً فَمَاتَ‏ (8).

____________

(1) أصول الكافي 1: 449.

(2) أي أن يكسر رأسه.

(3) انتقع لونه: تغير و اختطف لامر أصابه كالحزن و الفرغ.

(4) إعلام الورى: 19 ط 1 و 39 ط 2.

(5) تقدم الايعاز إلى موضع الآية مكرّرا.

(6) أي جبرئيل.

(7) الحبن: عظم البطن و تورمه، و المراد به الاستسقاء.

(8) تفقأ الدمل: تشقق و استظهر المصنّف في الهامش أنّه مصحف: فتقيأ. أقول: تقدم ذكر المستهزئين و كيفية قتلهم في ج 17: 282 و 283 و في باب معجزاته في كفاية شر الاعداء بما يخالف المذكور هاهنا راجع(ص)65- 67.

التالي الأصلية 240داخلي 241/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...