بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 293 من 428

[صفحة 292]

ما أَوْحى‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى‏ فَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ (1) وَ إِنَّمَا أَمَرَ تَعَالَى رَسُولَهُ أَنْ يَسْأَلَ الرُّسُلَ فِي السَّمَاءِ وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ‏ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ‏ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ(ع)هَذَا كُلُّهُ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ‏ (2) وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى‏ (3) وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْراً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ يُرَى دَاخِلُهُ مِنْ خَارِجِهِ وَ خَارِجُهُ مِنْ دَاخِلِهِ مِنْ نُورِهِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَدَامَ الصِّيَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ الْخَبَرَ (4) وَ قَالَ(ص)(5) لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قيعان‏ (6) [قِيعَاناً وَ رَأَيْتُ فِيهَا مَلَائِكَةً يَبْنُونَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ رُبَّمَا أَمْسَكُوا فَقُلْتُ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ قَدْ أَمْسَكْتُمْ‏ (7) فَقَالُوا حَتَّى تَجِيئَنَا النَّفَقَةُ فَقُلْتُ وَ مَا نَفَقَتُكُمْ قَالُوا قَوْلُ الْمُؤْمِنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالَ بَنَيْنَا وَ إِذَا سَكَتَ أَمْسَكْنَا


____________

(1) الزخرف: 45.

(2) في تفسير القمّيّ: و انما رآهم في السماء ليله اسرى به.

(3) أضاف القمّيّ في التفسير: و السدرة المنتهى في السماء السابعة، و جنة المأوى عندها.

قال عليّ بن إبراهيم: حدّثني أبى، عن حماد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لما اسرى بى الى السماء دخلت الجنة فرأيت قصرا من ياقوتة حمراء يرى داخلها من خارجها، و خارجها من داخلها، و فيها بيتان من در و زبرجد، فقال: يا جبرئيل.


(4) للخبر ذيل تركه المصنّف اختصارا.

(5) في تفسير القمّيّ: و بهذا الاسناد و أشار الى اسناد ذكرته في الذيل.

(6) في تفسير القمّيّ: فيها قيعانا يققا. أقول قيعان جمع القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال و الآكام. و يقق محركة و كمكتف: شديد البياض.

(7) في تفسير القمّيّ: ما لكم ربما بنيتم و ربما أمسكتم.

التالي الأصلية 292داخلي 293/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...