بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 296 من 428

[صفحة 295]

تَتَّقِي شَرَّ بَأْسِ يَوْمٍ عَصِيبٍ‏* * * هَائِلٍ‏ (1)أَوْجَلَ الْقُلُوبَ وَ هَالا (2)


نَحْوَ نُورٍ مِنَ الْإِلَهِ وَ بُرْهَانٍ‏* * * وَ بِرٍّ وَ نِعْمَةٍ أَنْ تَنَالا


وَ أَمَانٍ مِنْهُ لَدَى الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ* * * إِذِ الْخَلْقُ لَا يُطِيقُ السُّؤَالا


فَلَكَ الْحَوْضُ وَ الشَّفَاعَةُ وَ الْكَوْثَرُ* * * وَ الْفَضْلُ إِذْ يَنُصُّ السُّؤَالا (3)


أَنْبَأَ الْأَوَّلُونَ بِاسْمِكَ فِينَا* * * وَ بِأَسْمَاءٍ بَعْدَهُ تَتَسَالَى‏ (4)


قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِصَفْحَةِ وَجْهِهِ الْمُبَارَكِ شِمْتُ مِنْهُ ضِيَاءً لَامِعاً سَاطِعاً كَوَمِيضِ‏ (5) الْبَرْقِ فَقَالَ يَا جَارُودُ لَقَدْ تَأَخَّرَ بِكَ وَ بِقَوْمِكَ الْمَوْعِدُ (6) وَ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُهُ قَبْلَ عَامِي ذَلِكَ أَنْ أَفِدَ إِلَيْهِ بِقَومِي فَلَمْ آتِهِ وَ أَتَيْتُهُ فِي عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِنَفْسِي أَنْتَ مَا كَانَ إِبْطَائِي عَنْكَ إِلَّا أَنَّ جُلَّةَ قَوْمِي أَبْطَئُوا عَنْ إِجَابَتِي حَتَّى سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيْكَ لِمَا أَرَادَهَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ لَدَيْكَ فَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ فَحَظُّهُ فَاتَ مِنْكَ فَتِلْكَ أَعْظَمُ حَوْبَةً (7) وَ أَكْبَرُ عُقُوبَةً (8) فَقَالَ سَلْمَانُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَهُ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ قَبْلَ إِتْيَانِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَتَلَأْلَأُ وَ يُشْرِقُ وَجْهُهُ نُوراً وَ سُرُوراً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَسّاً كَانَ يَنْتَظِرُ زَمَانَكَ وَ يَتَوَكَّفُ إِبَّانَكَ‏ (9) وَ يَهْتِفُ بِاسْمِكَ وَ اسْمِ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ أَسْمَاءٍ


____________

(1) يوم عصيب: شديد الحر. و الوهال: الخوف و الفزع.

(2) زاد في المصدر و مقتضب الاثر بيتا:

و نداء لمحشر الناس طرا* * * و حسابا لمن تمادى ضلالا


(3) في المصدر: و مقتضب الاثر هنا بيت:

خصك اللّه يا ابن آمنة الخير* * * إذا ما تلت سجال سجالا


(4) في المصدر و المقضب: تتلالا.

(5) وميض البرق لمعانه.

(6) في نسخة: الوعد.

(7) الحوبة الاثم.

(8) في المصدر بعد ذلك: و لو كانوا ممن رآك لما تخلفوا عنك، و كان عنده رجل لا أعرفه، قلت: و من هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسيّ ذو البرهان العظيم و الشأن القديم، فقال سلمان إه. أقول قد سقطت من الكنز هنا قطعة طويلة نوجد في مقتضب الاثر، راجعه أو راجع ج 15: 243 و 245.

(9) أي ينتظر زمانك و يتفحص عنه. و إبان الشي‏ء بالكسر: أوله و حينه.

التالي الأصلية 295داخلي 296/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...