الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 2
/ داخلي 2 من 428
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 2]
عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ تَمْلَأُ بِهِ الضَّرْعَ وَ تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَ تُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا فَمَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَحْدَقَ السَّحَابُ بِالْمَدِينَةِ كَالْإِكْلِيلِ وَ أَلْقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا وَ جَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ يَصِيحُونَ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقَ الْغَرَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ السَّمَاءِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ عَسَى أَرَدْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَ مَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ ظَهْرِهَا* * * أَبَرَّ وَ أَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسَ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مِنْ قَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ* * * رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
تَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ* * * فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلِ
كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى (2)مُحَمَّدٌ* * * وَ لَمَّا نُمَاصِعْ دُونَهُ وَ نُقَاتِلْ
وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ حَوْلَهُ* * * وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَجَلْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ فَقَالَ
لَكَ الْحَمْدُ وَ الْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرَ* * * سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرَ
دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً* * * وَ أَشْخَصَ مِنْهُ إِلَيْهِ الْبَصَرُ
فَلَمْ يَكُ إِلَّا كَأَلْقَى الرِّدَاءَ* * * وَ أَسْرَعَ حَتَّى أَتَانَا الدُّرَرُ
دُفَاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعَاقِ* * * أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عُلْيَا مُضَرَ
فَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ* * * أَبُو طَالِبٍ ذَا رُوَاءٍ أَغَرَّ (3)
بِهِ اللَّهُ يَسْقِي صَيُّوبَ الْغَمَامِ* * * فَهَذَا الْعِيَانُ وَ ذَاكَ الْخَبَرُ
____________
(1) في المصدر: يضجون.
(2) في المجالس: نيزى، و هو الموافق لما في سيرة ابن هشام. و فيه و في السيرة ايضا: و لما نطاعن. قوله: يبزى أي يقهر و نماصع أي نقاتل و نجالد.
(3) في المجالس: إذ رآه أغر.
التالي
الأصلية 2
داخلي 2/428
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...