بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 374 من 428

[صفحة 373]

لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى‏ وَ كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ يَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَا عِرَاقِيُّ قُلْتُ يَقُولُونَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏ (1) إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ‏ (2) وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ مَا بَيْنَهُمَا حَرَمٌ قَالَ فَلَمَّا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى تَخَلَّفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا جَبْرَئِيلُ أَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تَخْذُلُنِي فَقَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغْتَ مَبْلَغاً لَمْ يَبْلُغْهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَكَ فَرَأَيْتُ رَبِّي‏ (3) وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ السُّبْحَةُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا السُّبْحَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَوْمَأَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ جَلَالٌ رَبِّي جَلَالٌ رَبِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ قَالَ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لِي إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ‏ (4) بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ قَالَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا عَمَّا بَقِيَ إِلَّا عَلِمْتُهُ‏ (5) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ يَا رَبِّ فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَطْوَعَ لِي مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَشَدَّ حُبّاً لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَبَشِّرْهُ بِأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَ الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي مَعَ مَا أَنِّي أَخُصُّهُ بِمَا لَمْ أَخُصَّ بِهِ أَحَداً (6) فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي‏


____________

(1) في نسخة: إلى المسجد الاقصى. فى المصدر: إلى المسجد الاقصى الى البيت المقدس.

(2) أراد (عليه السلام) أن اسراءه لم يكن مقصورا على ذلك، بل كان من الأرض الى السماء، فكان اسراؤه أولا إلى المسجد الاقصى، ثمّ منه الى السماء.

(3) في نسخة: فرأيت من نور ربى. و في المصدر: فرأيت نور ربى، و فيه: التسبيحة بدل السبحة، و لعله مصحف.

(4) في نسخة و في المصدر: أى يد القدرة.

(5) في المصدر: أعلمته.

(6) أي من البلاء كما تقدم في الخبر السابق.

التالي الأصلية 373داخلي 374/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...