تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 132 من 614
صفحة
[صفحة 95]
الدماء و وصلت الأرحام ففزعت من ذلك ثم عترنا أخرى فسمعنا يقول لرجل اسمه بكر يا بكر بن جبل جاء النبي المرسل يصدقه المطعمون في المحل أرباب يثرب ذات النخل و يكذبه أهل نجد و تهامة و أهل فلج و اليمامة.
فأتيا إلى النبي و أسلما و أنشد عمرو
أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى.* * * فأصبحت بعد الحمد لله أوحدا.
.
تكلم شيطان من جوف هبل بهذه الأبيات.
قاتل الله رهط كعب بن فهر.* * * ما أضل العقول و الأحلاما.
جاءنا تائه (1)يعيب علينا.* * * دين آبائنا الحماة الكراما.
فسجدوا كلهم و تنقصوا النبي(ص)و قال هلموا غدا فسمع أيضا فحزن النبي(ص)من ذلك فأتاه جني مؤمن و قال يا رسول الله أنا قتلت مسعر الشيطان المتكلم في الأوثان فأحضر المجمع لأجيبه فلما اجتمعوا و دخل النبي(ص)خرت الأصنام على وجوهها فنصبوها و قالوا تكلم فقال.
أنا الذي سماني المطهرا.* * * أنا قتلت ذا الفخور (2)مسعرا.
إذا طغى لما طغى و استكبرا.* * * و أنكر الحق و رام المنكرا.
بشتمه نبينا المطهرا.* * * قد أنزل الله عليه السورا.
من بعد موسى فاتبعنا الأثرا
فقالوا إن محمدا يخادع اللات كما خادعنا.
تاريخ الطبري أنه روى الزهري في حديث جبير بن مطعم عن أبيه قال كنا جلوسا قبل أن يبعث رسول الله بشهر نحرنا جزورا فإذا صائح يصيح من جوف الصنم